باحث اقتصاد سياسي وعلاقات دولية- الأردنّ
يحلّل هذا المقال حدود الدور الصيني في الشرق الأوسط ومحدداته في ضوء الحرب على إيران، من خلال تفكيك طبيعة البراغماتية التي تحكم سلوك بكين الخارجي، ويركّز على كيفية إدارة الصين لعلاقاتها ضمن توازن معقّد بين أطراف متعارضة، مستندةً إلى مصالحها في الطاقة مع إيران، وعلاقاتها التكنولوجية مع إسرائيل، ضمن بيئة إقليمية ودولية تتزايد فيها الضغوط، خاصة من جانب الولايات المتحدة.
ويُظهر التحليل أنّ هذا النموذج القائم على تجنّب الانخراط المباشر في الصراعات يواجه اختباراً متزايداً، مع تحوّل المصالح الاقتصادية إلى أدوات ضغط سياسي؛ ففي حين تظل إيران ضرورة في معادلة الطاقة والجغرافيا، تبقى العلاقة مع إسرائيل محكومة بسقوف تفرضها الاعتبارات الأمريكية، ما يحدّ من قدرة الصين على المناورة.
ويخلص المقال إلى أنّ التحدي أمام الصين لا يتمثل في الاختيار بين شركائها، بل في قدرتها على الاستمرار في إدارة هذا التوازن تحت ضغط متصاعد، وفي ظل نظام دولي لا تملك إعادة تشكيله، بل تسعى إلى العمل ضمن حدوده.
الكلمات المفتاحية: الكلمات المفتاحية: الصين، الشرق الأوسط، الحرب على إيران، البراغماتية، أمن الطاقة، إسرائيل، الولايات المتحدة، التوازن الدولي، الحزام والطريق، الجغرافيا السياسية.