البحوث والدراسات

أزمة النزعات الانفصالية في العالم العربي وسبل الخروج
أ. نظام بركات

أستاذ العلوم السياسية، ورئيس المجلس العلمي في مركز دراسات الشرق الأوسط- الأردنّ


nizambarakat@yahoo.com

تتناول هذه الدراسة الأكاديمية النزعات الانفصالية في العالم العربي، وتكمن أهميتها في مناقشة قضية مهمّة وذات أثر عميق في التشابك مع مجموعة من المفاهيم النظرية في العلوم السياسية كالاستقرار الشامل، وسيادة الدولة، والأمن القومي والإقليمي، والوحدة الوطنية، وعلم الاجتماع السياسي.
وتستعرض الدراسة أسباب هذه الظاهرة ومظاهرها، كما تحلّل أبعادها والجهات الفاعلة الرئيسية فيها، وتستكشف السيناريوهات المستقبلية كذلك، وتقترح حلولاً لمعالجتها من أجل تحقيق الاستقرار الشامل في العالم العربي.
تتمحور الفرضية الأساسية للدراسة حول أنّ ضعف الجهود العربية المبذولة لصياغة هوية وطنية موحدة وشاملة وجاذبة تحترم التنوّع المجتمعي، كمتغير مستقل، سيؤدي إلى تصاعد التوترات في بعض الدول العربية، وبالتالي سينتج عنه ظهور وتنامي النزعات الانفصالية، كمتغير تابع، وتستخدم الدراسة منهجيات علمية متعددة لدراسة هذه الظاهرة، تشمل المنهج الوصفي والتحليلي ومنهج تحليل النظم.
وتكشف الدراسة عن ترجيح استمرار الأزمة وربما تفاقمها، لكنّ نتائجها ليست حتمية إذا تم احتواؤها ومعالجتها باستراتيجيات متكاملة.
إضافة إلى ذلك، تشير الدراسة إلى أنّ بعض النزعات الانفصالية قد تحقق أهدافها، إلا أنها لم تتحدّ سلطة الدولة بعد، ولم تُشكّل كيانات خارجة عن سيطرة مؤسسات الدولة في مناطق نفوذها، ويعود السبب في ذلك إلى العجز عن إيجاد مخرج من الأزمة، أو لجوء بعض الدول العربية في تعاملها معها إلى التدابير الأمنية والعنف بدلاً من تلبية المطالب المشروعة والمناسبة، الأمر الذي يحتّم ضرورة التحرك السريع لإدارة الأزمة وحلّها قبل تفاقمها إلى مستويات أكثر خطورة وتعقيداً، لا سيما في ظل احتمالية التدخل الأجنبيّ.

الكلمات المفتاحية: الكلمات المفتاحية: الانفصالية، النزعات الانفصالية، الوحدة الوطنية، التدخّل الأجنبيّ، التنوّع المجتمعيّ، الشراكة الوطنية، العالم العربي، الهوية الموحّدة، سيادة الدولة، الحكومة المركزية، التعاون العربيّ، الأمن القوميّ، الاستقرار الشامل.

قم بالاشتراك الآن في
مجلة دراسات شرق أوسطية
Logo
Mastercard Logo Visa Logo