البحوث والدراسات

التجربة الحزبية المغربية النظام السياسي والفاعلية الحزبية

تتناول هذه الدراسة التجربة الحزبية المغربية من خلال تحليل تفاعل المحددات البنيوية للنظام السياسي مع الطبيعة الذاتية للأحزاب السياسية، بغية تفسير حدود فاعليتها داخل النسق السياسي، وتنطلق الدراسة من فرضية مفادها أنّ طبيعة النظام السياسي المغربي ومركزية المؤسسة الملكية أسهمتا في تأسيس واقع حزبيّ يقوم على تعددية عددية أكثر منها تعددية سياسية فعلية، ممّا قيّد استقلالية الفعل الحزبي وحدّد سقف ممارسته للسلطة.
في المقابل، تكشف الدراسة عن إشكالات داخلية تعاني منها الأحزاب، تتمثل في أزمة تجديد النخب السياسية، وضعف الديمقراطية الداخلية، وتفّشي الانشقاقات، مما أضعف قدرتها بشكل عام على التأثير والفاعلية والتمثيل وإنتاج البدائل السياسية.
وتخلص الدراسة إلى أنّ أزمة التجربة الحزبية المغربية لا تفهم إلا من خلال التفاعل المركّب بين العوامل الموضوعية والذاتية، وهو ما أفرز نسقاً حزبيّاً محدّد الفاعلية، يستدعي إصلاحات تعزّز استقلالية الأحزاب، وترسّخ ديمقراطيتها الداخلية، وتعيد الاعتبار لوظيفتها التمثيلية في أفق بناء تعددية سياسية فعلية.
قم بالاشتراك الآن في

مجلة دراسات شرق أوسطية

إشترك الآن