مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية- فلسطين
تتناول هذه الدراسة تحليل مستقبل حركات الإسلام السياسي الفلسطينية في ظل التحولات العميقة التي تشهدها البيئة السياسية الإقليمية والدولية، مع التركيز على خصوصية الحالة الفلسطينية بوصفها سياقاً سياسياً غير مكتمل السيادة، يتداخل فيه الصراع التحرري مع أزمات التمثيل والانقسام الداخلي، وتدرس حركات الإسلام السياسي في المنطقة باعتبارها فاعلاً سياسياً متحولاً، يتأثر ببنية النظام السياسي، وبسياسات الإقصاء أو الاحتواء، وبإعادة تعريف المجال العام، أكثر من تأثره بخياراته التنظيمية الذاتية.
واتبعت الدراسة مقاربة تحليلية قائمة على رصد خيارات التعامل مع هذه الحركات من طرف السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، أو خيارات الحركات نفسها في مساراتها السياسية على المستوى الوطني الفلسطيني، أو مسارات مقاومتها العسكرية للاحتلال الإسرائيلي، من خلال تفكيك المسارات الممكنة، وحدود كل مسار، وعوامل تحقق كل خيار، والكلفة السياسية والمجتمعية المترتبة عليه.
وتوصلت الدراسة إلى أن حركات الإسلام السياسي لا تتجه نحو الاختفاء النهائي، لكنها تواجه تضييقاً بنيوياً قد يعيد تشكيل أدوارها وأشكال حضورها، وربما يدفعها إلى خيارات قسرية في بيئة سياسية تتسم بانسداد الأفق السياسي وفي ظل تراجع منطق الإدماج السياسي السابق، وأن مأزق حركات الإسلام السياسي في فلسطين يعكس، في جوهره، أزمة أوسع تتعلق بمستقبل المشروع الوطني السياسي الفلسطيني، وليس أزمة تيار بعينه.
الكلمات المفتاحية: الكلمات المفتاحية: فلسطين، حركات الإسلام السياسي، التحولات الإقليمية، التحولات الدولية، الخيارات المستقبلية، الصراع العربي– الإسرائيلي، الإقصاء السياسي، الاحتواء السياسي.