البحوث والدراسات

البناء الحضاريّ للأمّة العربية الإسلامية: الأسس والفرص
عودة الحيوسي


تقدّم هذه الدراسة تعريفات مركّزة للحضارة وعناصرها، وتستعرض عدداً من النماذج الفكرية للبناء الحضاري بغرض البحث في الخصوصية الحضارية للأمة العربية الإسلامية، وإمكانيات نهوضها الحضاري في ظل الغياب والتأخّر الذي تعيشه أمام حضارات أخرى.
وتهدف الدراسة إلى تباين الشروط والأسس اللازمة للتصوّر الحضاريّ المتوازن والمتكامل من خلال المنظور الإسلامي ومن مرتكزات الفكر الغربي للتنوير والحداثة وعولمة الثقافة، من خلال تحليل الأدبيات في تاريخ الحضارات وفلسفة التاريخ والدورات الحضارية.
وتتمثّل مشكلة الدراسة في مدى إدارك الفكر العربي الإسلامي للفرص البارزة لتقديم بناء حضاري حديث ومتقدّم يخدم البشرية جميعاً، حيث تجري الدراسة عبر منهج وصفي تاريخي مقارن عملية مقارنة بين الأسس الفكرية لكلّ من الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية.
وترى الدراسة أنّ كلّاً من الربيع العربي 2010، وسياسات الحضارة الغربية في التعامل مع جائحة كورونا 2020، ومع الحرب الروسية- الأوكرانية، ومع عملية 7 أكتوبر وحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وغيرها من أزمات العالم، تقدّم فرصاً بارزة للأمة العربةي الإسلامية لتشكّل نموذجها الحضاريّ الحديث والمتقدّم، حيث برزت تحوّلات عميقة تعبّر عن أزمة حضارية للفكر الغربي سواء من حيث أطروحات نهاية التاريخ أو الحداثة السائلة أو عولمة الأسواق والتهديد النووي ومخاطر التغيير المناخي، أو من حيث الأزمة الاجتماعية المتمثلة في نسبية المعايير الأخلاقية والاجتماعية.
وتخلص الدراسة إلى أنّ شرط النهضة الحضارية الأول هو التعرف على اللحظة التاريخية الراهنة لبناء مشروع النهوض، حيث إن نقطة التغيير الحضاري تبدأ من إدراك المكانة والخصوصية التاريخية وبناء استراتيجية للنهوض الحضاري تعتمد على الإنسان والتنمية المستدامة من خلال نموذج تعليم وإصلاح علميّ، ومن خلال نموذج وحدة سياسية بين مكوّنات الأمة ودولها.


الكلمات المفتاحية: الكلمات المفتاحية: الخصوصية الحضارية، الحداثة، الهيمنة الثقافية، الهوية المعيارية، العمران الحضاري، النهوض الحضاري، الفرص الحضارية، الحضارة الإسلامية.

قم بالاشتراك الآن في
مجلة دراسات شرق أوسطية
Logo
Mastercard Logo Visa Logo