The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

مراكز الدراسات العربية، بين الدور المتوقع والقيود المفروضة

طلال عتريسي


احتل الاهتمام بمراكز الدراسات في العقود الأربعة الماضية موقعاً متميزاً في الأوساط الأكاديمية والاجتماعية والثقافية والتنموية في معظم بلدان العالم، بما فيها بعض دولنا العربية والإسلامية، وساهمت متغيرات عدة سياسية واجتماعية وثقافية في تأسيس مراكز الدراسات وتعزيز أدوراها والحاجة إليها.

ويناقش هذا التقرير الدور الذي يُفترض أن تلعبه مراكز الدراسات في مشروع النهضة والتقدم، خاصة في بلداننا العربية والإسلامية، وبمعنى آخر كيف تساهم مراكز الدراسات في تحقيق أهداف المشروع الحضاري العربي، أو في استشرف التحديات، أو التهديدات التي تواجه المجتمع الذي تنتمي إليها مراكز الدراسات.

وقد أشار التقرير إلى أن مراكز الدراسات العربية لم تتمكن من تحقيق الوظيفتين الأساسيتين لها: وهي الاستجابة للتحولات المعرفية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية في المجتمعات العربية، وتقديم الرؤى والتصورات لترشيد صنّاع القرار، لتحقيق التنمية والاستقلال.

وقد خلُص التقرير إلى أن مراكز الدراسات العربية تعيش إشكالات عدة أبرزها قضايا التمويل والاستقلالية، والتنسيق فيما بينها وضعف تعامل صنّاع القرار معها بالجديّة المناسبة، أما البعد الآخر لهذه الأزمة فهو بُعد معرفي ويتمثل في هيمنة مناهج التفكير والبحث الغربية في العلوم الإنسانية والاجتماعية في الجامعات العربية، ما يعني أن مسؤولية تفعيل دور هذه المراكز تقع على عاتق صنّاع القرار من جهة من حيث رؤيتهم لأهمية هذه المراكز ودعمها وتمويلها، وتقع على عاتق الباحثين أنفسهم في هذه المراكز من حيث قدرتهم على تقديم الأبحاث والرؤى "الأصيلة" التي تنسجم مع أولويات وحاجات مجتمعاتهم لتحقيق نهضتها واستقلالها.

الكلمات المفتاحيّة: مراكز بحثية، دراسات، التمويل البحثي، البحث العلمي، الاستقلالية العلمية، صناّع القرار، صناعة القرار، النهضة، التنمية.

عودة