The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقال الإفتتاحي

التفكير والتخطيط العربي المشترك لمواجهة إسرائيل

التحرير


مر العمل العربي تجاه الصراع العربي- الإسرائيلي بمحطات بدأت منذ عام 1947 وحتى عام 1973، واتّسم بالعمل المشترك تفكيراً وتخطيطاً وميدانياً، وعلى المستويات الدبلوماسية والسياسية والأمنية والعسكرية، ما جعل فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني والاحتلال الإسرائيلي قضية مركزية عربية.

ولكن، ومنذ توقيع مصر منفردة على معاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل عام 1978، ثم القضاء على قوات الثورة الفلسطينية في لبنان عام 1982، مروراً باتفاق أوسلو 1993 ومعاهدة وادي عربة 1994، وحتى اليوم، تراجع العمل العربي المشترك والتخطيط المشترك لمواجهة إسرائيل وعدوانها، وتراجع الهدف عن تحرير الأراضي المحتلة، باستثناء نجاح المقاومة اللبنانية بتحرير جنوب لبنان عام 2000، والمقاومة الفلسطينية في إخراج الاحتلال المباشر لقطاع غزة عام 2005.

بل وأخذ العمل العربي المشترك عام 2002 مساراً سياسياً ودبلوماسياً جديداً عبر ما سُمّي بالمبادرة العربية للسلام بديلاً عن مواجهة إسرائيل على الأرض، وبقيت التحركات الدبلوماسية العربية في أروقة الأمم المتحدة شبه منسّقة ومشتركة، رغم ضعفها عن إحداث تأثير قويّ على إسرائيل.

وعلى المستوى الفكري والثقافي، لم تقدّم أي وثيقة استراتيجية شاملة ترسم مساراً شاملاً لصنّاع القرار وللنخب السياسية العربية الحاكمة القيادات القوى الشعبية الرئيسية لتكون أساساً في التخطيط العربي المشترك للتعامل مع الصراع العربي- الإسرائيلي ومواجهة إسرائيل ووقف تمددها.

وعلى أصداء هذا التراجع في العمل المشترك تمكّن حوالي 200 من الباحثين والخبراء ورجال الدولة والمفكرين وقادة الرأي العام العرب من التوصل إلى ملامح استراتيجية عربية جديدة للتعامل مع الصراع العربي- الإسرائيلي، بهدف مساعدة القادة السياسيين على اتخاذ استراتيجيات وسياسات وقرارات منهجية قابلة للتطبيق لتحقيق مصالح الأمة العربية والشعب الفلسطيني في الصراع مع إسرائيل والمشروع الصهيوني، ما يفتح الباب أمام العرب في التفكير والتخطيط المشترك، الأمر الذي يتطلّب دراسة الوثيقة وتبنّيها، وتحويلها إلى برامج عمل لدى الأجهزة والجهات المعنية العربية فردياً وجماعياً، وكلٌّ في اختصاصه.

عودة