The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

مركزية إقليم شرقي السودان في الأمن الوطني السوداني في ضوء التوترات الحالية

مصطفى عثمان الأمين


منذ أن تفجرت الاحتجاجات السودانية في كانون أول/ ديسمبر 2018 على نظام الإنقاذ الوطني بقيادة الرئيس السابق عمر حسن البشير، وأدت إلى إسقاطه في نيسان/ أبريل 2019، يعيش السودان توترات في مختلف أجزائه؛ ففي دارفور وصلت حالة الانفلات الأمني والاقتتال القبلي إلى فقدان المئات من الأرواح والآلاف من الجرحى، وفي شمال السودان أغلق المواطنون الطريق الرئيسي الذي يربط السودان بمصر احتجاجاً على ارتفاع أسعار الكهرباء، وفي شرقي السودان، حيث الميناء الوحيد الذي يربط السودان بالخارج، أغلق المواطنون الميناء ومنعوا دخول أو خروج البضائع والسلع، كما تم إغلاق الطريق الرئيسي الذي يربط العاصمة الخرطوم بالميناء.

ويعدّ التوتر الواقع في شرقي السودان هو الأخطر لما يمثله من تهديد للأمن الوطني السوداني حيث رفعت بعض مكونات الشرق لأول مرة شعارات تدعو لحق تقرير المصير.

تستقصي هذه الدراسة الأسباب التي أوصلت شرقي السودان إلى هذه المرحلة التي تهدّد وحدة السودان وتماسك نسيجه السكاني، وما هي انعكاسات تطبيع العلاقات مع إسرائيل عليه، بغرض فهم طبيعة هذه الأسباب وتحليلها، بفرضية أن الاستقرار في إقليم شرقي السودان يمثل المرتكز الأساسي للسلام والاستقرار في السودان، وتبحث الدراسة في السيناريوهات الممكنة لمعالجة المشكلة وتقدم أفكاراً قد تسهم في ذلك.

وتعتمد الدراسة على مجموعة من المصادر والاتفاقيات الموقّعة، وتقوم بتحليلها وأسباب النجاح والفشل، إضافة إلى المعرفة والخبرة التي توفرت للباحث من خلال قيادته لأحد أهم هذه الاتفاقيات، وهي اتفاقية سلام شرقي السودان 2006، وتحلل الدراسة اتفاقية السلام الموقّع عليها في جوبا 2020، والتي كانت سبباً رئيسياً في تصعيد النزاع في الإقليم.

وترجّح الدراسة سيناريو حل المشكلة ومعالجتها بتجميد مسار اتفاقية جوبا وإجراء حوار وطني يضم كافة فعاليات شرقي السودان والالتزام بمخرجات هذا الحوار، كما تذهب الدراسة الى أن تطبيع العلاقات مع إسرائيل سيكون له مردود سلبي على الأمن والاستقرار في شرقي السودان.

كلمات مفتاحية: السودان، شرقي السودان، احتجاجات ديسمبر 2018، اتفاقية سلام شرقي السودان 2006، اتفاقية سلام جوبا 2020، وحدة السودان، التطبيع مع إسرائيل.

عودة