The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

اتجاهات التحول الممكنة في سياسة تركيا تجاه سوريا

سمير صالحة


نجحت القيادات السياسية في كل من تركيا وسوريا عام 2000 في صناعة مشهد جديد للعلاقات التركية- السورية، بعد أن شهدت على مر السنين الكثير من الصعود والهبوط لأسباب تاريخية وسياسية وأمنية وأيديولوجية، ولكن سرعان ما تدهورت العلاقات بين أنقرة ودمشق وتحولت إلى اصطفافات إقليمية ودولية، إثر اندلاع ثورات الربيع العربي وانتقالها إلى الداخل السوري، والتدخل العسكري التركي المباشر بعد ذلك في سوريا.

وقد جاء هذا البحث لمحاولة الإجابة عن عدة تساؤلات: هل غيرّت تركيا من سياستها السورية التي كانت معتمدة قبل عقد من الزمن؟ ولماذا فعلت ذلك إذا ما كان هناك من تحولات بهذا الاتجاه؟ وأين برزت هذه المؤشرات والأسباب؟ وما المرحلة التي وصلت إليها سياسة تركيا اليوم تجاه سوريا؟ وهل ثمة احتمالات في حدوث تحوّل جديد في الموقف التركي بعد مرور 11 عاماً على الأزمة؟

وحاول البحث عرض شكل الرؤية التركية الجديدة المتوقعة ودوافع مراجعة أنقرة لعلاقاتها مع العديد من اللاعبين المحليين والإقليميين المؤثرين في الملف، وسيناريوهات المرحلة المقبلة.

وتوزع البحث على خمسة محاور رئيسة: تركيا والأزمة السورية بعد أحد عشر عاماً، وأسباب التحول في سياسة تركيا تجاه سوريا- العوامل المحلية والإقليمية والدولية، ومؤشرات التحول في سياسة تركيا تجاه سوريا، وكيف ستتعامل تركيا مع اللاعبين المؤثرين في الملف السوري، كالمعارضة السورية وروسيا وإيران وأمريكا وغيرها، إضافة إلى تركيا وسيناريوهات المرحلة المقبلة في سوريا.

وقد خلُص البحث إلى أن التموضع التركي الجديد في التعامل مع ملف الأزمة السورية بات ضرورة حتمية محددة بأهداف أهمها التحرك التركي السريع لمراجعة السياسة تجاه سوريا، وطرح استراتيجية جديدة للتعامل مع كافة شرائح المجتمع السوري، والوقوف دون تحوّل الأزمة السورية إلى حرب باردة تطول أكثر من ذلك، إضافة إلى ضرورة تنشيط التنسيق والتعاون مع المنظمات الإنسانية والاجتماعية والخدماتية الإقليمية والدولية لتأمين فتح المعابر وتسهيل دخول ووصول المساعدات لتوفير احتياجات النازح ومعالجة الحالة المعيشية التي لم تعد تطاق.

الكلمات الافتتاحية: الأزمة السورية، العلاقات التركية- السورية، إدلب، قوات سوريا الديمقراطية، الجماعات الجهادية، بشار الأسد، إيران، أمريكا، روسيا.

عودة