The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



تحليل استراتيجي

أثر العامل الإسرائيلي في سياسة الصين إزاء القضية الفلسطينية

جواد الحمد


يتناول هذا التحليل أثر العامل الإسرائيلي في التأثير على سياسة الصين إزاء القضية الفلسطينية خلال العقد الماضي 2011-2021، وتركز على دور تنامي العلاقات الصينية- الاسرئيلية كمحدد مهم لهذه السياسات، وأثرها على دفع الصين لمحاولات إيجاد مواقف وسيطة بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني في مختلف مبادراتها السياسية لحل الصراع في المنطقة ولتكون مقبولة من الطرفين.

ورغم أن اللغة السياسية الصينية تشكل حالة صديقة للشعب الفلسطيني متقدمة على مختلف الدول الكبرى إلى جانب روسيا، غير أنها في المقابل لا تذهب إلى حدّ إدانة إسرائيل وانتهاكاتها الصارخة ضد الفلسطينيين كدولة راعية للإرهاب كما يرى الفلسطينيون، ويبقى موقفها في هامش البعد الإنساني والاقتصادي والمطالبة بحل عادل وسلام وفق الشرعية الدولية في إطاره العام وفي إطار عملية السلام الجارية، وبالتفاوض بين الطرفين، ليتفق الطرفان على تقديم تنازلات، ولإقامة دولة فلسطينية في الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس إلى جانب دولة إسرائيل. 

وشكل تنامي العلاقات الاقتصادية والتكنوولجية بين إسرائيل والصين تحدياً كبيراً أمام أي تحول في هذه السياسة لصالح الشعب الفلسطيني، وبذلك فقد تمكن العامل الإسرائيلي من إقامة حالة تشابك المصالح والتقنية منها خاصة بما فيها على المستوى العسكري مع الصين. 

وفي المقابل ورغم التشابك الاقتصادي المميز بين الصين والعديد من الدولة العربية والإسلامية بأضعاف مضاعفة عن علاقاتها بإسرائيل، ورغم الترحيب العربي بعلاقات تتسع بانتظام معها، وبإنشاء منتدى التعاون الصيني- العربي منذ العام 2004، وتنامي هذه العلاقات بعد "مبادرة الحزام والطريق" الصينية BRI، غير أن العلاقات مع إسرائيل تشكل وزناً كبيراً ومتنامياً، بل واستدعى مضاعفات التبادل السياحي وخاصة للشباب الصيني في زيارته لإسرائيل، فيما لم تتمكن هذه العلاقات العربية المتميزة من وقف تنامي علاقات الصين بإسرائيل.

وقد أثر العامل الإسرائيلي بالتالي على المدى الذي يمكن للصين أن تذهب به لتقف إلى جانب النضال والمقاومة الفلسطينية وضد إسرائيل، وهو أمر واقع لكنه قابل للتغيير في حال وضع ضمن خطة استراتيجية عربية فلسطينية لاستثمار علاقتهم مع الصين بطريقة سياسية ودبلوماسية قوية. 

الكلمات المفتاحية: الصين، إسرائيل، القضية الفلسطينية، العلاقات الصينية العربية، علاقات تجارية، الحزام والطريق، العلاقات الإسرائيلية الصينية، الصراع العربي الإسرائيلي، عملية السلام، السلام.

عودة