The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقال الإفتتاحي

اتجاهات وآفاق العام 2022 للعالم العربي

التحرير


يتناول هذا المقال المؤشرات الرئيسية للتحولات في العام 2021 فيما يتعلق بشئون العالم العربي الرئيسية مثل العلاقات البينية والعلاقات مع دول إسلامية مجاورة، والعلاقات الوطنية الداخلية بين الحكومات والمعارضة، ودور حركات الإسلام السياسي ومشكلتها مع بعض الأنظمة، وكذلك ما يتعلق بالصراع العربي-  الإسرائيلي والقضية الفلسطينية.

ويرسم المقال بحذر شديد طبيعة ديناميكية التحول البطيء التي جرت عام 2021، ويحاول أن يستخدم أهم مؤشراتها في البحث عن اتجاهات وأفاق الواقع العربي والصراع العربي- الإسرائيلي للعام 2022 وما بعده.

ويؤكد التحليل أن استمرار العديد من المؤشرات على الخلافات العربية وعلى تراجعات عربية مهمة عن دعم النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي لا يقلل من أهمية ديناميكيات التحول التي عملت على تعديل بعض اتجاهات الواقع لعام 2021 من حيث المبدأ، ولذلك فإن النظرة الموضوعية تتطلب إدراك تحول ديناميكيات رسم المشهد السياسي في العالم العربي بما تحمل من فرص وتحديا.، وما تتطلبه من سياسات وبرامج عربية متنوعة.

ويرى المقال أن إعادة تشكّل المشهد السياسي في العالم العربي أصبح يتحرك بأدوات وأطراف متعددة، وفي الوقت نفسه فإن ثمة جهوداً إسرائيلية لتسخين الوضع في المنطقة ومحاولة إحداث انقسامات جديدة، بل هناك تدخلات غربية وإسرائيلية، وأحيانا عربية أو إسلامية محدودة، لمنع نجاح المصالحات العربية البينية والداخلية، وعلى الصعيد الفلسطيني لا تزال جهود عربية وغربية وإسرائيلية تعمل بقوة لمنع نجاح أي تفاهمات للتحول نحو العمل المشترك.

من جهة أخرى فإن صراع عدد من الدول مع حركات الإسلام السياسي المعتدلة، وحلفائها وما يمثلها من أحزاب وقوى سياسية واجتماعية ونقابية، لم يعد يملك الديناميكية الكافية لاستمراره، حيث أثبتت هذه الحركات التزامها الكامل بالعمل السياسي السلمي فكراً وممارسة خلال العام 2021، كما أن مؤشرات الانتخابات  العامة والقطاعية بمجملها أكدت القوة والنفوذ والتأييد الاجتماعي وإلى حد ما السياسي لهذه الحركات على حساب الحركات الوطنية واليسارية والقومية والليبرالية الأخرى، وتعتقد المقالة بأن الفرصة ربما أصبحت مواتية لإعادة النظر بالسياسات السابقة تجاه هذه الحركات، حيث إن ديناميكيات تحقيق الأمن والاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي تتفوق على ديناميكيات الخلاف والنزاع الحزبي أو الشخصي أو الفكري بين النخب الحاكمة والنخب القيادية في هذه الحركات.

وتؤكد المقالة أن النماذج التي سيقت لعام 2021 وآفاق عام 2022 ربما تصلح مقياساً للعديد من مكوّنات الخلاف والنزاع للأعوام 2016-2021، ومكوّنات التوافق والمصالحة المحتملة أو المأمولة للأعوام 2022-2025، والتي تعتمد على قدرة هذه الديناميكيات على خلق آليات ووسائل ناجحة من جهة، واستبعاد منهج الإقصاء والتهميش والاتهامات واستخدام العنف سواء من قبل النخب الحاكمة وأجهزتها الأمنية أو من قبل عناصر وقوى المعارضة العربية من جهة أخرى.

ويؤكد المقال نهاية أنه هدف إلى إثارة الموضوع للبحث الجدّي في أروقة السياسة والأمن والفكر ومراكز الأبحاث والمؤسسات الإعلامية العربية والاسلامية، لتشكيل قوة دفع كافية لتشغيل الديناميكية الحكيمة والمنهجية الموضوعية والمستهدية بالمصالح العليا للأمة في العلاقات العربية البينية والعربية- الإسلامية وفي العلاقات العربية الداخلية الوطنية وفي القضية الفلسطينية على حد سواء.

عودة