The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



ملف العدد

ندوة: العدوان الإسرائيلي على القدس والمسجد الأقصى 2021 التداعيات والتحولات

سعيد اللحام


اندلعت المواجهة الأخيرة في كل الأراضي الفلسطينية على خلفية انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في القدس، وإجراءاته التهويدية التي تصاعدت في شهر رمضان من خلال اعتداءات الشرطة الإسرائيلية على المقدسيين في باب العمود، والمواجهات التي اندلعت بين شباب القدس والمستوطنين رداً على استفزازاتهم، ثم قضية حي الشيخ جراح والمحاولات الإسرائيلية لتهجير سكانه الفلسطنيين منه قسرياً لصالح المستوطنين اليهود، وصولاً إلى اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى المبارك صباح 28 رمضان، وقمع المرابطين فيه، واستخدام العنف الشديد في ذلك، ما أدى إلى إصابة المئات منهم؛ تمهيداً لتنفيذ مخطط اقتحام آلاف المستوطنين للقدس في ما يسمى "عيد توحيد القدس" الإسرائيلي، إلا أن صمود المرابطين المقدسين وتنفيذ المقاومة الفلسطينية لتحذيرها وتدخلها عسكرياً أدى إلى إلغاء هذا الإقتحام، ونشبت عن إثر ذلك حرباً اسرائيلية على غزة استمرت أحد عشر يوماً.

وكانت لهذه المواجهة تداعيات على الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وشهدت تحولات فيه، تستدعي رصدها وتحليلها، إصافة إلى دراسة الخيارات الفلسطينية والعربية الممكنة لإدامة مواجهة الإحتلال الإسرائيلي ودرء عدوانه المستمر على القدس والمسجد الأقص في ضوء نتائج المواجهة الأخيرة.

في ضوء ذلك عقد مركز دراسات الشرق الأوسط في عمان ندوة بعنوان (العدوان الإسرائيلي على القدس والمسجد الأقصى 2021- التداعيات والتحولات)، داعياً إليها باحثين متخصصين في القضية الفلسطينية والصراع العربي-الإسرائيلي، ومشاركين دارسين لتفاعلات الصراع السياسية والإستراتيجية. حيث عُقدت الندوة في جلسة واحدة توزعت على ثلاثة محاور رئيسية في ثلاث أوراق عمل قدمها باحثون متخصصون، إضافة إلى المناقشات والمداخلات والتساؤلات للمشاركين.

وقد تناول المحور الأول الإجراءات التهويدية لمدينة القدس وتداعياتها على الواقع الجغرافي والديموغرافي والسياسي وعلى القضية الفلسطينية، بينما تناول المحور الثاني الإمكانات والخيارات الفلسطينية (الشعبية/ السياسية/ العسكرية) لمواجهة هذه المخططات وحماية القدس والمسجد الأقصى، وأخيراً فقد ناقش المحور الثالث الخيارات المتاحة أردنياً وعربياً لمواجهة إسرائيل في قضية القدس والمسجد الأقصى. 

وقد خلُصت الندوة إلى أن الأردن رسمياً وشعبياً كان الأكثر تفاعلاً مع الأحداث في فلسطين، وبرز دوره في تفعيل العالم العربي والإسلامي مع الأحداث، إضافة إلى أن التحديات التي برزت بعد مواجهة العدوان الأخير تشير إلى إمكانية خلق فرص متعددة أمام مواجهة إسرائيل، ومنها استثمار حالة الوحدة الفلسطينية في مواجهة إسرائيل، وحالة الدعم العربي والإسلامي والرأي العام العربي للشعب الفلسطيني، والتغير في المزاج الدولي تجاه ممارسات إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وقدرة فصائل المقاومة على تعزيز معادلة الردع مع الاحتلال مما يعني أن الأردن والعالم العربي معني بإعادة النظر في خياراته في التعامل مع التهديد الإسرائيلي.

الكلمات المفتاحية: العدوان الإسرائيلي، المسجد الأقصى، التهويد، القضية الفلسطينية، الوحدة الفلسطينية، فصائل المقاومة.

عودة