The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

فرص وتحديات التموضع الداخلي الأردني

خالد الدباس


تشكّل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المملكة الأردنية الهاشمية، والتقلبات الإقليمية والدولية التي تؤثر مباشرة على الاستقرار السياسي الداخلي، تحديات تدفع باتجاه إعادة التموضع وعلى كافة المستويات، ليس بوصفها خياراً سياسياً، بل لأنّ إعادة التموضع ضرورة حتمية بالنسبة للأردن، فهو المدخل الرئيسي في عملية التسويق الاستراتيجي للدولة، في ضوء المعطيات الاستراتيجية الراهنة، وعلى كافة المستويات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والأمنية.

وقد جاءت هذه الدراسة لإلقاء الضوء على إشكاليات التموضع السياسي للدولة الأردنية، وتحديداً ما يتصل بملف الإصلاح السياسي وعلاقة الحكومة بالبرلمان، والموقف من جماعة الإخوان المسلمين.

وقد خلُصت الدراسة إلى أن ملف الإصلاح السياسي لا زال متعثّراً، وتعتريه إشكاليات متعددة، إذ إن وتيرة الإصلاح تكاد تكون متوقفة، بفعل زوال المؤثرات الدافعة إلى ذلك؛ فقد أسهمت أحداث الربيع العربي في الدفع باتجاه الإصلاح، إلا أن الفترة اللاحقة قد شهدت تراجعاً واضحاً في مسيرة الإصلاح، حيث لا زالت السلطة التنفيذية تهيمن على السلطة التشريعية، ولم يؤسس لإنتاج مؤسسة برلمانية فاعلة، بل وساهم ضعف الأحزاب السياسية، وهشاشة المعارضة، وقوانين الانتخاب، في تعميق تشوّه المشهد السياسي.

كما توصلت الدراسة إلى أن علاقة جماعة الإخوان المسلمين بالدولة قد بدأ يعتريها نوع من المراجعات، وأن حالة الاستقطاب السياسي بينهما في تزايد، وتخضع لاعتبارات إقليمية بشكل كبير، وأن النظام الأردني ربما لا يريد إعادة إنتاج علاقاته السابقة مع الجماعة نتيجة لتغير الظروف الدولية والإقليمية.

الكلمات المفتاحية: الأردن، النظام الأردني، تموضع سياسي، الإصلاح السياسي، الحركة الإسلامية، الإخوان المسلمين.

عودة