The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

متاهة السلام مع إسرائيل تداعيات تحول موقف النظام العربي على الأمن القومي والقضية الفلسطينية

عبد السلام معلا


تسلط الدراسة الضوء على التحولات في موقف النظام العربي تجاه الاحتلال الإسرائيلي، وتهدف لرصد تداعيات التراجع المتتالي في مواقفه على الأمن القومي العربي، والقضية الفلسطينية. فقد عكس التحول في موقف النظام العربي تجاه إسرائيل الانخراط في مسار السلام غير المتكافئ، حيث بات النظام فاقداً للقدرة على التعاطي مع المسار بوصفه نداً، لا طرف المعادلة الضعيف، وكون السلام خياراً محتملاً لا قسرياً، تماماً كما فقد القدرة آنفاً- ولا يزال- على التعاطي مع خيار الحرب. وقد أدى ذلك بدوره إلى مزيد من الانكشاف الذي يطال الأمن القومي العربي، والقضية الفلسطينية، وهي المشكلة التي تحاول الدراسة معالجتها.
وقد جاءت هذه الدراسة لرصد المفاهيم النظرية المجردة لمصطلحات الدراسة الرئيسة، (السلام، تحولات موقف النظام العربي، الأمن القومي العربي) للوصول لفهم أفضل لدلالاتها، واستيعاب أكثر دقة لمعانيها، ثم عمدت الدراسة لاستقراء تطبيقاتها على الأرض، لتتزود بالمعطيات الواقعية الخاصة بتلك المصطلحات، والوصول بالتالي لحالة تتكامل فيها المعطيات النظرية والواقعية.
وقد تناولت الدراسة مسار السلام، وحللت ملابساته، وشخّصت إشكالات الظرف الذي انطلق فيه، لاستيعاب المآلات التي انتهى إليها، ثم ناقشت فكرة التحول في موقف النظام العربي، وحاولت معرفة ما إذا كانت هناك تحولات حقيقية في مواقفه، أم أن المستجد في الموقف يعدّ نتاجاً وتطوراً طبيعياً للمقدمات الناجزة، إضافة إلى مناقشتها لفكرة الأمن القومي العربي، وإمكانات وجوده كحقيقة واقعة.
وأخيراً، عقدت الدراسة مقارنة بين مستخلصات الإطار النظري المفاهيمية والدلالية، التي يتوافق حولها أكبر قدر ممكن من الخبراء وذوي الاختصاص، وبين الوقائع القائمة ذات العلاقة بكل مصطلح على حدة، في محاولة لتشخيص الفجوة بين الدلالة النظرية للمصطلحات وتطبيقاتها في الواقع. ويساعد ذلك في تشخيص أفضل لواقع النظام العربي، وسلوكه واختياراته السياسية، وكيفية انعكاس ذلك على الأمن القومي العربي، والقضية الفلسطينية.
وخلُصت الدراسة إلى أن التحول في موقف النظام العربي تجاه إسرائيل، والذي تُرجم بالتوجه المتتالي لعقد اتفاقات سلام فردية، أو طرح مبادرة جماعية لحل الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، لم يسهم في الوصول لحل القضية الفلسطينية، بل كان على حسابها وساعد في تهميشها، ومن جهة أخرى، كرست الاتفاقيات الفردية مع الاحتلال واقع التجزئة العربي، وجعلت الأمن القومي العربي أكثر هشاشة، فيما باتت محاولات استعادته وترميمه أكثر صعوبة.
الكلمات المفتاحية: السلام، الاحتلال الإسرائيلي، النظام العربي، الأمن القومي العربي، القضية الفلسطينية.
عودة