The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

الاتفاق السياسي الجديد 2021 هل سيقود ليبيا نحو الاستقرار؟

محمد الشيخ


دخلت الدولة الليبية في أزمة شديدة التعقيد والتشابك بعد الثورة التي أطاحت بنظام القذافي، نتيجة عدم النضح الوطني والمؤسسي الكافي لدى النخب السياسية الحاكمة لاستحقاقات المرحلة، وهو ما أسهم في تشجيع دخول قوى دولية وإقليمية اتخذت من الساحة الليبية مسرحاً ملائماً لتصفية حساباتها الاستراتيجية المتعلقة بالتدافع، وتغذية الفرقة بما يكفي لإبقاء الصراع مشتعلاً بين الفرقاء، وبرغم الجهود الأممية في مسار حل الأزمة الليبية، إلا أنها لم تحقق نتائج في جمع الفرقاء الليبيين ووقف التصعيد العسكري.

والسؤال الذي قام عليه هذا التحليل: هل تنجح الحكومة الليبية الجديدة في مواجهة التحديات الماثلة بحيث تفضي إلى تسوية حقيقية تضمن عودة الأمن والاستقرار والدولة موحدة بمؤسساتها؟

وقد أكد التحليل على أن انتخابات رئاسة الحكومة والمجلس الرئاسي في ليبيا التي جرت في جنيف في 5 شباط/ فبراير 2021، تعدّ اختراقاً مهماً للواقع الليبي المرير، بعد الدور الكبير الذي اضطلعت به المبعوثة الأممية بالإنابة "ستيفاني وليامز"، والتي يقف خلفها الدور الأمريكي، وهو بمثابة انفراجةٍ فارقة في خط المقاربة، وخطوة مهمة في الاتجاه الصحيح نحو إنهاء حالة الانسداد السياسي واستعادة روح الشراكة الوطنية بين فرقاء العمل السياسي الليبي. 

كما خلُص التحليل إلى أن نجاح الحكومة الليبية في أداء مهامها سيبقى مرهوناً بدعم الأمم المتحدة وبعثتها للدعم، وهو ما يتطلّب اتخاذ خطوات جادة بفرض عقوبات صارمة على الأطراف المحلية المُعرقلة للحوار، وكذا الأطراف الخارجية التي تنتهك قرار حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا.

أما في حال تهاونت الأمم المتحدة والقوى الدولية في احتواء الأزمة الليبية، ولم تتوافق القوى الإقليمية على خط الانتقال للوصول إلى الانتخابات المقرر إجراؤها في نهاية كانون أول/ ديسمبر 2021، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام تمديد جديد للمرحلة الانتقالية.

الكلمات المفتاحية: الأزمة الليبية، الانتخابات الليبية، المرحلة الانتقالية، الشراكة الوطنية، المصالحة الوطنية الليبية، جهود الأمم المتحدة في ليبيا.

عودة