The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

المصالحة.. ضرورة وطنية لمواجهة التحديات وبلورة المشروع الوطني الفلسطيني

عاطف الجولاني


شكّل الانقسام الفلسطيني منعطفاً خطيراً كانت له تداعياته المؤثرة على مسار القضية الفلسطينية طوال 14 عاماً، ورغم المحاولات المتكررة، فشلت مختلف جولات الحوار السابقة بين حركتي فتح وحماس في إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام الذي أخذ أبعاداً سياسية وجغرافية واجتماعية ونفسية.

وفي ضوء التحديات التي واجهت القضية الفلسطينية في الآونة الأخيرة وشكلّت تهديداً خطيراً ومباشراً على مستقبل القضية الفلسطينية، خصوصاً ما يتعلق بمشروع "صفقة القرن" وخطة ضم الضفة وغور الأردن وموجة التطبيع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي، تزايدت القناعة لدى أطراف العمل الفلسطيني بضرورة الخروج من حالة الانقسام وتعزيز قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة تحديات المرحلة.

وجاء هذا التقرير التحليلي للإجابة على الأسئلة التالية: إلى أي مدى يمكن أن تسهم المتغيرات الراهنة، فلسطينياً وإقليمياً ودولياً، في إنجاح جهود المصالحة الحالية بحيث تكون نتائجها مغايرة لسابقاتها، وما أبرز المعوقات التي ما زالت تعترض طريقها، وما المطلوب لاغتنام الفرصة وعدم تفويتها؟

وخلص التقرير إلى أن الرهان بالأساس هو على الجانب الفلسطيني، المستفيد الأول من إنجاز المصالحة، والمتضرر الأكبر من استمرار حالة الانقسام والصراع والاستنزاف الداخلي؛ فبالرغم من أهمية الدور العربي وتأثير العامل الدولي، فإن توفّر الرغبة والإرادة الجادّة لدى الأطراف الفلسطينية لتحقيق الوحدة وحشد الجهود والطاقات لمواجهة الأخطار التي تستهدف القضية الفلسطينية، كفيل بأن يذلل العقبات ويفتح آفاقاً رحبة أمام ولوج مرحلة جديدة من التعاون والتعاضد وتكامل الأدوار.

إضافة إلى أن نسبة التسجيل العالية للمشاركة في الانتخابات المرتقبة والتي تجاوزت الـ 93%، تعبر عن توق شديد لدى الشعب الفلسطيني لتكريس النهج الديمقراطي وإعادة بناء المؤسسات وتحقيق الوحدة الفلسطينية والخروج من حالة الانقسام، والقوى الفلسطينية مطالبة اليوم باحترام إرادة شعبها والانصياع لرغباته وتطلعاته وطي صفحة الانقسام إلى غير رجعة.

الكلمات المفتاحية: المصالحة الوطنية الفلسطينية، الانقسام الفلسطيني، القضية الفلسطينية، الانتخابات الفلسطينية، القوى الفلسطينية.

عودة