The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



التقارير باللغة الإنجليزية

النزاع حول النيل ومشروع سد النهضة

مروان الأسمر


يبحث هذا التقرير في العلاقات الدولية في ظل قضية سد النهضة الأثيوبي الكبير الذي يجري بناؤه، والعلاقات السياسية الإقليمية المتوترة التي تسبب بها السد بين أثيوبيا ومصر والسودان، وتركز على أهمية مياه نهر النيل.

ويناقش هذا التقرير النزاع السياسي الحالي بين الدول القومية التي ترى في مشروع السد مزيجا من الفرص والتحديات وحتى التهديدات التي قد تنشب عنها حرب بين هذه الدول. ولكل من هذه الدول نظرتها المنطلقة من تنميتها الاقتصادية.

يقع النزاع حول النيل ومشروع السد في سياقات متعددة، وعلى رأسها مشكلة مشروع سد النهضة الأثيوبي الكبير، بالإضافة إلى الأطراف الرئيسية والعلاقات الأفريقية الأوسع من حيث الجغرافيا والأواصر السياسية والأطراف الخارجية التي تدخلت. ويرى التقرير بأن طول النيل أسفر عن اشتراك العديد من الدول في هذه القضية.

برز اهتمام دول أخرى في موضوع بناء السد نظرا للمكاسب الاقتصادية الكبيرة التي يمكن لها أن تجنيها، كالصين والدول الأوروبية– مثل إيطاليا وألمانيا وفرنسا – والولايات المتحدة وحتى إسرائيل التي أرادت أن يكون لها دور في هذا المشروع الذي يكلف ملايين الدولارات. وطالما كان لهذه الدول رغبة في بناء وتشغيل سد مولّد للطاقة الكهربائية.

جاءت النظرة الخارجية لتعقيد العلاقات الإقليمية بين الدول المحيطة بالنيل وزادت من مخاوفها بناء على حقوق توزيع حصص المياه ومواضيع نقل التكنولوجيا. ويتخذ هذا التقرير منهجاً شمولياً للزواياً المعقدة التي تحيط بالمنطقة منذ قرن من الزمان.

وقد خلُص التقرير إلى أن مشروع سد النيل صعب للغاية بالنسبة للدولة القومية. حيث أصبحت قضية المياه محددًا حقيقيًا ليس بسبب الهوية الوطنية ولكن بسبب المكاسب والخسائر الاقتصادية وكذلك بسبب المصالح خارج الدولة والقارة والعالم. وأنه على الرغم من المفاوضات وأدوات حل النزاعات التي تشارك فيها المنظمات الدولية والإقليمية وكذلك القوى العالمية، فإن الدولة القومية ذات السيادة هي التي تسود. أظهر سد النهضة في حالة نهر النيل أن صانع القرار المحلي والقائد هو نقطة الارتكاز الحقيقية في عملية صنع السياسة.

عودة