The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

معاهدات السلام العربية- الإسرائيلية وآثارها على القضية الفلسطينية كامب ديفيد أنموذجاً

خيري عمر


فتحت معاهدة السلام المصرية- الإسرائيلية 1979 الطريق أمام سلسلة من الإتفاقيات والمبادرات، وساهمت في تشكيل المسارات السياسية الخاصة بالعلاقة مع إسرائيل، ومن ثم، مهدت هذه التغيرات لحدوث تحول في التعامل على القضية الفلسطينية، كانت وجهته الأساسية متمثلة في الاتنقال من التركيز على التحرير الفلسطيني للبحث عن تسويات سياسية.

ومن هنا جاء هذا التقرير لتناول معاهدات السلام العربية- الإسرائيلية وآثارها على القضية الفلسطينية في إطار مسارات التسوية السياسية وانعكاسها على القضية الفلسطينية، آخذاً معاهدة كامب ديفيد أنموذجاً.

وقد أكد التقرير على أن آثار اتفاقية كامب ديفيد تمثلت في جانبين أساسيين الأول، توافق السياسة المصرية مع التوجهات السلمية، وساهم ذلك في تيسير الاتفاقيات اللاحقة بالرغم من تحفظاتها على التطبيع الكامل. أما الجانب الثاني، يتمثل في أن مصر لم تتمكن من تطوير تصورها للحكم الذاتي الفلسطيني عندما تراجع نفوذها الإقليمي.

وأوضح التقرير إلى أنه بالرغم من صمود الشعوب في مواجهة التطبيع، إلا أن القدرات الشعبوية لا زالت تعاني من التشتت، سواء بسبب عيوبها التنظيمية أو دخولها في صراعات محلية على السلطة، غير أن العامل الأساسي يتمثل في نضوب أفكارها تجاه التحرر الوطني، فضلاً عن غياب تصور واضح للتعامل مع التداعيات المتلاحقة للقضية الفلسطينية.

وفي سياق التطورات الإقليمية والدولية، فقد أشار التقرير إلى أن القضية الفلسطينية تبدو أمام مرحلة جديدة، تكون الأولوية فيها للعلاقات الثنائية بين الدول العربية وإسرائيل، وذلك على الرغم من قلق مصر من التفاعلات المتسارعة والغير مشروطة تجاه الانفتاح على إسرائيل، وذلك باعتبار أنها وحدها سوف تتحمل الأعباء الأمنية المترتبة على تنامي القوة الإسرائيلية وتزايد شبكاتها الإقليمية.

وقد خلُص التقرير إلى أن الوصول للحد الملائم من الحلول للقضية الفلسطينية يبدو مرتبطاً بوجود تحالف إقليمي مساند لها، تكون أهدافه تعريف الحقوق الفلسطينية، ليس فقط على أساس القرارات الدولية، ولكن إيجاد التعريفات الجغرافية والسكانية اللازمة لحماية اللازمة لحماية الحقوق السياسية والدينية، ما قد يتطلب إعادة تأهيل حركة التحرر الوطني وإبعادها عن التجاذبات الإقليمية وإضطلاع مصر ببناء تحالف إقليمي يعيد لها دورها الإقليمي.

عودة