The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

الصراع التركي اليوناني في شرق البحر المتوسط أسبابه وموقف الأطراف الإقليمية

عمر الجبالي


بدأت أهمية منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط تظهر على السطح منذ العام 2010 عندما أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية الكميات التقديرية لثروات الغاز والنفط تحت منطقة شرق المتوسط، فضلاً عن الكميات المعتقد وجودها أسفل دلتا النيل المصرية، ولا يزال الاكتشاف المستمر للآبار وبكميات مشجعة للاستثمار قرابة السواحل الفلسطينية المحتلة والقبرصية واللبنانية دليلاً على خصوبة المنطقة بالموارد الهيدروكربونية.

وقد جاء هذا التقرير لإلقاء الضوء على انعكاسات الاكتشافات الهيدروكربونية (الغاز والنفط) تحت المياه في شرق المتوسط على أبعاد الصراع اليوناني/ القبرصي– التركي تبعاً لكونه أكثر الصراعات الشرق متوسطية تعقيداً وتفاعلاً في الفترة الراهنة ولما له من انعكسات على شكل التحالفات الإقليمية في المنطقة وقد استند التحليل على محاولة اكتشاف الأسباب وراء التدافع التركي- اليوناني شرقي المتوسط من خلال دراسة الأبعاد التاريخية والقانونية والجيوسياسية للصراع، فضلاً عن محاولة استشراف احتمالية تطوره في ظل الظروف الإقليمية والعالمية المتسارعة.

وقد خلُص التقرير إلى أن الصراع التركي– اليوناني على الغاز في المتوسط قد أعاد تحريك ملفات ذات أبعاد حدودية وقومية معلقة حيث أصبح الوصول إلى حلول لتلك الملفات أكثر إلحاحاً في ضوء حجم الموارد الطاقة المقدرة وأزمات الطاقة التي تعيشها دول الحوض والقيمة الجيواستراتيجية لتلك الموارد. كما أكد التقرير على أن الاتفاق على حل مناسب لجميع الأطراف لإعادة ترسيم الحدود بين دول الصراع قد لا يكون أمراً سهلا بالنظر إلى كثرة اللاعبين المؤثرين واختلاف مصالحهم وتعقيدات المنطقة الجيوسياسية. وعليه فإن استعراض القوى والتشاحن الدائر حاليا قد يستمر لكنه لا يُرجح بأن يصل بحال من الأحوال لمستوى المواجهة الإقليمية الشاملة أو حتى مستوى فرض العقوبات التجارية على تركيا.

 

عودة