The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

أزمة سد النهضة: تحدي الهيمنة المائية والمأزق السوداني المصري

حمدي عبد الرحمن


لم تتمكن دول حوض النيل الشرقي على مدى العقد المنصرم من تسوية خلافاتها المتعلقة بأزمة سد النهضة الإثيوبي من خلال المفاوضات المباشرة، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى تدويل القضية. ويحاول هذا التقرير من خلال اقترابات الهيمنة المائية وتقاسم المنافع المشتركة تحليل الصراعات المائية التي ترتبت على قيام إثيوبيا ببناء سد النهضة والبدء في المرحلة الأولى لملء الخزان دون التوصل إلى اتفاق مع كل من مصر والسودان.

وقد أكد التقرير بأنه على الرغم من أن سد النهضة أدى إلى تغيير موازين القوى الإقليمية في منطقة القرن الإفريقي وحوض النيل وتحدي الهيمنة المصرية طويلة الأمد، فإن التصرفات الأحادية الإثيوبية الخاصة ببناء وملء السد زادت من حالة عدم اليقين بالنسبة لتأثيرات ومخاطر هذا المشروع العملاق على دولتي المصب وعلى أمن واستقرار الإقليم بأسره.

وطبقاً للسيناريوهات التشاؤمية التي تنطلق من منظور الهيمنة المائية والمرتبطة بحالة سد النهضة فإن مقولات الصراع وحروب المياه تصبح ذات مصداقية عالية في مجمل التفاعلات المستقبلية لدول حوض النيل خلال العقد القادم.

ومع ذلك فقد خلص التقرير إلى أهمية التأكيد على المنظور التعاوني وتطوير العلاقات بين دول حوض النيل بما يتجاوز قضية المياه. على أن هذا الاقتراب يتطلب إرادة سياسية من دول المصب واعترافاً منها بمدى صعوبة الوضع المائي في مصر مع مراعاة حقوق السودان، وتضمين ذلك كله في نظام قانوني ملزم يكفل كافة الحقوق للجميع وفقاً لقاعدة لا ضرر ولا ضرار.

عودة