The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

الأورآسيا الجديدة وجيوبولوتيك السياسة الخارجية الروسية

أحمد البرصان


بعد تفكك الاتحاد السوفييتي شعرت روسيا الاتحادية بتراجع دورها الإقليمي والدولي، فمارست سياستها الخارجية- وخاصة في عهد بوتين- لاستعادة مكانتها بإقامة تكتلات جديدة مثل كومنولث الدول المستقلة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، والتعاون مع الهند وتشكيل المثل الاستراتيجي وضم القرم لتبقى قريبة من المتوسط.

وقد جاءت هذه الدراسة لمحاولة فهم دوافع روسيا الاتحادية من تبني أيدويولوجيا الأورآسيا الجديدة، باستخدام المنهج التاريخي في فهم الأيديولوجية الأورآسية منذ بداية القرن العشرين، وتطور السياسة الروسية خلال فترة الدراسة، كما استفادت الدراسة من المنهج الجيوبولتيكي في فهم الصراع في منطقة أورآسيا، وأهمية المنطقة العربية لروسيا الاتحادية.

وقد أكدت الدراسة أن تبني روسيا الاتحادية للأيديولوجيا الأورآسية يهدف لتحقيق أهداف سياسية جيوبولتيكية لتحقيق المصالح الروسية في ظل الصراع مع الولايات المتحدة ولحد ما الاتحاد الأوروبي، ومن خلال الأورآسية الجديدة تحقق روسيا ومصالحها الاقتصادية وتوفر لها مزايا استراتيجية من خلال المثلث الاستراتيجي (روسيا- الصين- الهند).

كما أشارت الدراسة إلى تأكيد روسيا على أهمية الاتحاد الأورآسي من الناحية الجيوبولتيكية، خاصة وأن إطلاق الصين لطريق الحزام الاقتصادي بأورآسيا وطريق الحرير البحري يدعم ذلك الموقف الجيواستراتيجي الروسي. كما تسعى روسيا الاتحادية إلى إعادة دورها في النظام الدولي بعدة وسائل، ولذلك اتخذت من الأوراسية سبيلاً في جمع عدد من الدول في مجال التعاون الاقتصادي من خلال الأيديولوجية الجديدة على أمل ضم دول جديدة للاتحاد الاقتصادي الأورآسي.

وخلُصت الدراسة أن الأبعاد الجيوبولتيكية والاقتصادية وراء الأورآسيا الجديدة، حيث أن تشكل الاتحاد الاقتصادي الأورآسي والتجارة الحرة بين دوله يعزز مكانة روسيا.

وقد أوصت الدراسة بضرورة استفادة الدول العربية والإسلامية من التجربة الأورآسية بالتعاون الاقتصادي بشكل عام وبناء علاقات مع الدول الإسلامية في آسيا الوسطى التي هي بحاجة للاستثمارات الاقتصادية، وبالتالي التأثير في السياسة الروسية في ظل التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا ومعها جارتها الصين.

عودة