The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقال الإفتتاحي

الصمود الفلسطيني والأردني يفشل تصفية القضية الفلسطينية وشطب الأردن من المعادلة

التحرير


اندفعت دول عربية عديدة للتطبيع مع إسرائيل بعد توقيع اتفاق أوسلو ووادي عربة عام 1993 و1994 على التوالي، غير أن اندلاع الانتفاضات الفلسطينية عام 2000 ضد الاحتلال الإسرائيلي والمجازر التي ارتكبها شكلت ديناميكية جديدة تسببت بشكل مباشر في تراجع هذه التوجهات، واختفاء دعاة التطبيع والمطبعون من المشهد.

ويأتي هذا التحليل في ظل تزايد التخوفات من حركة التطبيع بين دول عربية وإسرائيل وخاصة الخليجية منها، برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 15 سبتمبر/ايلول2020، وبالعصا الغليظة والجزرة المحدودة، مهددة بذلك مصالح دول عربية أساسية في المنطقة كما تهدد القضية الفلسطينية.

وقد أكد التحليل على أن البحث في مستقبل حركة التطبيع يرسمه اليوم العامل الفلسطيني والعامل الشعبي العربي، والعامل الأردني صاحب الخبرة في العلاقة مع إسرائيل، وليس العامل الإسرائيلي ولا العربي الرسمي المطبّع، إذ إن حركة التطبيع الجارية اليوم ليست حركة تاريخية استراتيجية بل تعد حركة اعتراضية قوية في محاولة لمنع التاريخ أن يسير باتجاهاته الطبيعية التي سطّرتها صفحاته خلال العقود الماضية باستمرار مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال الاسرائيلي.

كما أشار التحليل إلى أن الفكر السياسي العربي والفلسطيني يملك الكثير من الأوراق التي تعيد الصراع إلى طبيعته، وثمة ثلاثة متغيرات مهمة تعطي مؤشراً أولياً على حركة تاريخية قادمة تعيد المسار إلى طبيعته، أولها أن الشعب الفلسطيني ومقاومته المسلحة وقواه الشعبية تقاتل الاحتلال على أرضها، وفي ظل موقف أردني رافض لصفقة القرن ومخطط الضم الإسرائيلي ومتحفظ على حركة التطبيع الجديدة، وثانيها أن القوى الفلسطينية أدركت أن الاقتراب من الولايات المتحدة والتفاهم مع الاحتلال غير مجد أبداً، وأن الخيار الأساس هو وحدة الموقف الفلسطيني على إنهاء الاحتلال والمقاومة وبقيادة موحدة للمقاومة الشعبية.

وثالثها أن إسرائيل اليوم تحاول القفز عن النار، القفز على الصراع داخل فلسطين إلى تطبيع اقتصادي وأمني خارجي مع دول عربية تبعد كثيراً عن نقاط الصراع الساخنة، لكنّ ذلك لا يؤمن جنودها ولا مستوطنيها.

وقد خلُص التحليل إلى أن التجربة أكدت خلال العقود الثلاثة الماضية أن الصمود الفلسطيني والصمود الأردني المساند رسمياً وشعبياً كان وما يزال عاملاً أساسياً في منع محاولات تصفية القضية أولاً، ومنع تهديد مستقبل ودور دول عربية أخرى مثل مصر والأردن وسوريا ثانياً، والمقاومة العربية والفلسطينية ثالثاً.

عودة