The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



تحليل استراتيجي

تحول سياسات إسرائيل تجاه القدس والمسجد الأقصى الخلفيات والاتجاهات والأسباب

رائد نعيرات


تسير السياسة الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى في خط بياني متصاعد باتجاه التهويد، ومجمل هذه السياسات تهدف إلى نتيجة واحدة وهي "أرض أكثر وسكان أقل"، وتأخذ عملية التهويد في القدس خصوصية، لأنّ تطبيق التهويد الكامل في مدينة القدس والمسجد الأقصى يعتبران التفنيد الواقعي للادعاء الصهيوني، وبالتالي، فإنّ عمليات التهويد تستهدف، البيت، واسم الشارع، والمقبرة، كما تستهدف المسجد، والمبنى والمعلم، والإنسان، ... إلخ.

وقد أخذت عمليات استهداف المسجد الأقصى عدة مسارات، ففي البداية انطلقت إسرائيل باتجاه أسرلة القدس وفرض السيادة عليها، ثم تلا ذلك في الثمانينات الانتقال من الأسرلة إلى التهويد، إلا أنّه مع بداية عملية السلام نشطت السياسة الإسرائيلية باتجاه إحلال الهيكل مكان المسجد الأقصى وتنشيط عمليات الاستيطان في جوار المسجد الأقصى وحوله .

وفي ضوء ذلك نشطت في السنوات العشر الأخيرة المجموعات اليهودية الدينية، والأحزاب اليمينية المطالبة بالتقسيم الزماني والمكاني للأقصى، بحيث يصبح وضع المسجد الأقصى كما هو وضع الحرم الإبراهيمي، وأقرت العديد من التشريعات في الكنيست الإسرائيلي، إضافة إلى الفتاوى اليهودية الدينية التي تطالب بممارسة الشعائر والعبادات الدينية في ساحات المسجد الأقصى علمًا بأنّها كانت تحرّم ذلك سابقًا.

واستغلت الحكومة الإسرائيلية مجموعة من العوامل سواء التحولات في موقف الإدارة الأمريكية المنحاز إلى الاستيطان، وموقف إسرائيل من مدينة القدس، أو حالة التشرذم العربي، والانقسام الفلسطيني وحالة الضعف والإرباك التي تمر بها القيادة الفلسطينية، وقامت بمحاولة الفصل الزماني والمكاني في القدس، إلا أنّها تراجعت أمام الموقف الشعبي الفلسطيني الذي رفض تمامًا المساومة على أنّ المسجد الأقصى ملك للمسلمين وحدهم، واستشهد 20 شهيدًا خلال الاعتصامات والمظاهرات برصاص جنود الاحتلال، وبعض الضغوط والنصائح العربية والفلسطينية الرسمية والغربية وبعض الأوساط الأمنية الإسرائيلية، لمنع اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة شاملة التي قد تخلط الأوراق في المنطقة، وتضر مصالح إسرائيل والولايات المتحدة.

عودة