The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقال الإفتتاحي

في استراتيجية تموضع الأردن عربيًا وإقليميًا

التحرير


تشكل العوامل الجيوسياسية للدولة الأردنية محددات أساسية ومهمة في اختيارات تموضعها العربي والإقليمي، وخلال سبعة عقود من عمر المملكة تغيرت بعض تموضعاتها كما ثبت بعضها الآخر.

ويناقش المقال الافتتاحي في هذا العدد أهم الأسس والسياسات التي يمكن للأردن انتهاجها للعمل على إعادة التموضع الإقليمي على مختلف الصعد بهدف الوصول إلى التموضع الاستراتيجي الأكثر استقراراً للعقد القادم، وبما يحقق الاستقرار السياسي والاقتصادي، ويحفظ دوره الإقليمي المتوازن والفاعل وفق المصالح العليا للبلاد، خصوصاً في ظل المعطيات والظروف المستجدة خلال العامين الماضيين في المنطقة، والتحولات الحادة التي أضعفت الكثير من دول الجوار.

فقد فرضت هذه التحولات بعض المحددات الجديدة على سياسة المملكة من جهة، وفتحت فرصاً نوعية من جهة أخرى، الأمر الذي يدفع إلى الجدية في رسم سياسات أكثر قوة وتماسكاً في إعادة التموضع وفقاً لأسس هامة؛ كالتحولات الاستراتيجية في الإقليم، وعلاقة المحاور بالولايات المتحدة، والعلاقة التاريخية لهذه الأطراف بنظام الحكم في المملكة، وحماية المملكة من أيّ اضطرابات إقليمية أو تدخلات في شئونها الداخلية، وزيادة ثقل المملكة الإقليمي والدولي.

ويشير المقال إلى أنه قد يكون في تطوير العلاقات الأردنية- التركية رافعة مهمة وأساسية لهذا التحول وفي إطار فلسفة إعادة التموضع وأسسها، وفي نفس الوقت التعاون مع تركيا على أسس عديدة أهمها التشاور في التعامل مع التحديات المشتركة، بما في ذلك التعاون أمنياً وثقافياً وفكرياً لمواجهة تحديات التطرف والإرهاب المحتملة في محيط المملكة وتركيا، والعمل على إعادة الاعتبار للشخصية الاعتبارية للدول الإسلامية والمواجهة المشتركة لظاهرة الإسلاموفوبيا في العالم.

ويختتم المقال بالتأكيد على القاعدة الذهبية في علوم الجيوسياسيا والجيواستراتيجيا بأن أساس قوة القدرة على التموضع المستقر وفق المصالح العليا هو الاستقرار في الوضع الداخلي، والاستناد إلى وحدة وطنية متماسكة، والمشاركة الكاملة لكلّ قوى المجتمع في تحمل مسئولية إدارة الدولة والقرار بلا إقصاء أو تهميش، وبقدر ما تتمكن الدولة من تحقيق هذه الحالة بقدر ما تكون قادرة على اختيار التموضع وحمايته والدفاع عنه، بل والتمتع بحالة استقرار فيه وفي محيطه الآمن.

عودة