The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



ملف العدد

انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية ردود الفعل العربية والإقليمية والدولية

مجدي أبو غوش


أثار فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بانتخابات رئاسة الولايات المتحدة ردود فعل متباينة على المستوى العربي والإقليمي والدولي، حيث تراوحت الردود  بين الترحيب والقلق والحذر. ويرجع ذلك إلى التصريحات والمواقف التي أعلن عنها ترامب أثناء حملته الانتخابية والتي وصفت بالعنصرية والمثيرة للجدل تجاه العالم؛ على رأسها عزمه منع المسلمين من الدخول إلى الولايات المتحدة، وتشييد جدار على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك تتكفل المكسيك بدفع تكاليفه، ورؤيته لإعادة بناء الاقتصاد الأمريكي والتي تتضمن نقاط تضر بمصالح الدول الشريكة في الاقتصاد العالمي، ورغبته الصريحة في تعزيز وتوسيع القدرة النووية للولايات المتحدة الأمريكية.

فعلى الصعيد العربي، اتسمت ردود فعل الدول العربية بالترحيب الحذر مع وصول ترامب إلى البيت الأبيض، مع الأمل بتعزيز التعاون بين دولها والولايات المتحدة باعتبارها حليفاً استراتيجياً للأخيرة في المنطقة.

 أما على الصعيد الصعيد إقليمي؛ فاتسم رد الفعل الإيراني بالقلق من أن يقوم ترامب  بالتراجع عن الاتفاق النووي كما توعد سابقاً، ودعته لاحترام الاتفاقيات الدولية. بينما رحبت تركيا بترامب كونه أبدى مواقف إيجابية نحوها. أما إسرائيل فاعتبرت ترامب الصديق الحقيقي لها على حد تعبير رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو.

غير أن الترقب والقلق كان سيد الموقف بالنسبة لأوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية، حيث دعت دولها في إطار تهنئتها لترامب إلى انتهاج سياسة أكثر توازناً تجاه شركاء الولايات المتحدة في حفظ الأمن والسلم العالميين. ودعته إلى احترام الاتفاقيات الدولية وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي، وذلك على خلفية انتقاداته لدول أوروبا والصين، والمنظمات العالمية كالأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

جعل فوز ترامب العالم يعيش في حالة من الترقب لما سيسفر عنه وصوله للبيت الأبيض واستلام مهامه رسمياً كرئيس للولايات المتحدة في 20 من كانون الثاني 2017، فالمواقف والتصريحات التي أعلن عنها في حملته الانتخابية، أدت إلى تباين ردود الفعل تجاهه، وترك الكثير من الأسئلة المطروحة عن طبيعة السياسة التي سينتهجها، وكيف ستؤثر سياساته الخارجية على مستقبل العلاقات الدولية بين الولايات المتحدة الأمريكية وباقي دول العالم.

 

عودة