The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

العلاقات السعودية- الإيرانية.. الواقع والمستقبل

محجوب الزويري


تعد أزمة العلاقات السعودية الإيرانية والتي انتهت بقرار سعودي في قطع العلاقات الدبلوماسية الثالث في تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وذلك في الثالث من يناير 2016، أحد أهم الانعكاسات لحالة الاستقطاب السياسي والمذهبي في منطقة الشرق الأوسط في أوائل القرن الحادي والعشرين. فقد كانت لحظة الانفجار الحقيقية بعد تنفيذ السعودية حُكم الإعدام بحق رجل الدين نمر النمر. تفجر الغضب الإيراني ولا سيما مؤسسات داخل النظام أقرب للمؤسسة الدينية والأمنية، ومهاجمة السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد وضع الرياض أمام خيارات محدودة تُمكنها من الرد على كل التدخلات الإيرانية بخطوة من شأنها أن تحرج النظام السياسي الإيراني فكان قطع العلاقات هو الخيار.

ولا يبدو أن الخصومة بين البلدين مؤسسة فقط على حالة الاستقطاب المذهبي أو الطائفي، فالهوية السياسية للخصومة تتأكد مع تطورات الأحداث على الأرض. مثل هذه الأمر قد يعني أن الخطاب المذهبي أو الطائفي الذي يظهر من أطراف داخلية في كلا البلدين ليس إلا تكملة لحالة الخصومة السياسية والتنافس على التأثير والمكانة في إقليم بالغ الأهمية مثل الشرق الأوسط.

ومن جهة أخرى لا يبدو أن إيران تثق في الولايات المتحدة ولا في القوى الغربية، وهو نفس المزاج الموجود لدى المملكة العربية السعودية. هذا من شأنه أن يجعل حاجة اللاعبين الإقليميين وخلق بيئة أقل توتراً كبيرة، المسألة المهمة في هذا السياق هو أن جميع الأطراف تسعى إلى الاستفادة من كل الخطوات المتاحة  لتحقيق ما تعتقد أنه مصالحها قبل أن تتجه إلى نوع من العقلانية في إدارة علاقاتها مع الجوار. هذا بدوره قد يعني الانتظار بعض الوقت قبل لمس نتائج تلك العقلانية.

عودة