The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

اتجاهات الخروج من السلاح إلى السياسة في العالم العربي

خيري عمر


تشكل الأزمات السياسية في البلدان الثلاثة؛ ليبيا وسوريا واليمن، نماذج مختلفة من المعضلات التي تواجه الانتقال من حالة الصراع المسلح لبدء مرحلة سياسية تتتجاوز العنف، حيث يتضافر العديد من العوامل المؤثرة في مشهد الصراع السياسي والاجتماعي.

لكن المشهد الحالي يبرهن على أن الوضع السياسي في البلدان الثلاث ما زال يصنف ضمن الصراعات المعقدة، ويبدو من الصعب اقتراح تسوية تحظى بقبول الأطراف الرئيسية في هذه المرحلة، وهو ما يرجع، أساساً، إلى التناقضات السياسية، والتي ترتب عليها ظهور انقسامات مؤسسية واجتماعية.

اتسمت محاولات الخروج من الصراع المسلح بوجود حالة من النزاع القانوني والانقسام السياسي، وبغض النظر عن إهمال المبادرات الوطنية لحل الصراعات، أدت سياسة الأمم المتحدة في إدارة الحوار لحدوث انقسامات في مؤسسات الدولة القائمة، وزيادة التباين بين مواقف الأطراف المختلفة.

وقد خلص التقرير إلى أن السمة الرئيسية في هذه الصراعات تتمثل في عدم قدرة الأطراف المحلية على حسم الصراع، وارتهان كثير منها للدعم الخارجي، وهناك مؤشرات على استمرار هذا النمط في المدى المنظور، مما يطيل فترة الصراع المسلح. كما أن الحلول المقترحة، حتى الآن، لا ترقى لمعالجة الصراعات المعقدة، ورغم تذبذب وتأرجح الوضع السياسي والميزان العسكري في الأزمات الثلاثة، فإن احتمالات حدوث انتقال نحو السياسة، تظل قائمة، وخصوصاً في ليبيا حيث تبدو الأمم المتحدة في الاتجاه نحو دعم إعلان حكومة الوفاق الوطني، غير أن طرح الفيدرالية في حالتي سوريا واليمن، سوف يعمل على إعادة إنتاج الصراع المسلح.

عودة