The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

ملخص: محددات السياسة الألمانية تجاه القضية الفلسطينية

محمد أبو غزلة


لعبت ألمانيا دورا هاما في منطقة المشرق العربي لقرون عديدة وتحديدا على المستوى العلمي والاستكشافي. فالعلماء الألمان من أمثال "جولدتزيهر" و"جرونَبيرغ" وغيرهم ساهموا بدراسات وأبحاث عن الثقافة والدين الإسلامي. كما أن العديد من علماء الآثار والجيولوجيين الألمان من أمثال "ستيفإنكمبه" قاموا باكتشافات هامة في المنطقة. إلا أن دور ألمانيا السياسي بقي تاريخيا اقل تأثير بكثير-هذا إذا لم يكن موجودا أصلا- مما كان عليه الحال بالنسبة للدول الأوروبية الكبرى الأخرى. وعلى الرغم من النظرة الإيجابية لهذا التوجه على افتراض أنه يقوم على عدم وجود ماضٍ استعماري لهذه الدولة هنا، إلا انه انعكس في محدودية وربما انعدام النفوذ الألماني في المنطقة. واستمر هذا الواقع تقريبا إلى بداية التسعينات، حيث شهدت السياسة الخارجية الألمانية تطورا تدريجيا وحذرا منذ تحقيق الوحدة عام 1990. إلاّ أن التحولات الجذرية التي حدثت في العلاقات الدولية والتي أعقبت هجمات سبتمبر 2001 وسّعت الإطار الأساسي للسياسة الخارجية الألمانية في المنطقة العربية وفي العالم أيضا، حيث لم يعد يتمحور فقط حول خدمة وتعزيز المصالح السياسة والاقتصادية الوطنية على المستوى القومي، وتوسيع الاتحاد الأوروبي على المستوى الإقليمي، وتطوير التحالف عبر الأطلسي على المستوى الدولي، وإنما أيضا تعدّاه ليشمل الانخراط المباشر في ما يسمى "الحرب على الإرهاب" والنشاط الدبلوماسي المكثف للمساهمة في حل بعض النزاعات الدولية والإقليمية كالنزاع العربي-الإسرائيلي والمسالة النووية الإيرانية، بالإضافة إلى توسيع دائرة المساهمة في الترويج "للقيم الغربية" كتشجيع الديمقراطية والدعوة لاحترام حقوق الإنسان على افتراض أن انتشار مثل هذه القيم أو عولمتها يخدم المصالح القومية لألمانيا ويعزز مكانة أوروبا عالميا.

عودة