The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

الهجوم على أمريكيا وتداعياته

علي البلاونة


وقف العالم مشدوهاً وهو يشاهد على شاشات التلفاز مباشرة قصة اختطاف طائرات أمريكية وحرفها عن مسارها باتجاه أهداف محددة وذات أهمية خاصة بالنسبة للأمن الأمريكي، خمس طائرات انتحارية كانت وجهتها البيت الأبيض، والبنتاغون، ومركز التجارة العالمي ببرجيه، وطائرة الرئاسة الأمريكية، حيث كان متوقعاً أن يكون الرئيس في ولاية بنسلفانيا.

وتكمن أهمية الحدث في إبراز القصور العالي في الإمكانية والجاهزية للأمن الأمريكي؛ المتمثل بعالم من الدقة والمعلومات الاستخبارية والجاسوسية، والآلات الإلكترونية الحساسة، والعملاء والمتعاونين والكم الهائل من الأسرار، حيث تشير التقارير إلى أن في أمريكيا ما لا يقل عن (116) جهازاً أمنياً ومخابراتياً على المستوى الفدرالي، يتم تمويلها من الموازنة العامة للدولة، ويبلغ عدد العاملين في الأجهزة الأمنية الحكومية الرسمية (1.625) مليون وستمائة وخمسة وعشرين ألف موظف رسمي، ويبلغ عدد أعضاء مكتب التحقيقات الفدرالية (27.883) موظفاً، حيث تُنْفَق على هذه الأجهزة مبالغ ضخمة تصل إلى (40) مليار دولار سنوياً، إذن ماذا حدث؟ وكيف حدث؟

تؤكد المعطيات الأمريكية أن مجموعة "معادية" للحكومة الأمريكية يفوق عددها (50) شخصاً عملت وبشكل فني دقيق على اختطاف الطائرات والتوجه نحو الأهداف وضربها، حيث ركّزت التحقيقات الأمريكية على عرب ومسلمين، بسبب سرعة الادعاء بأن المشتبه به في الحادث الرئيس هو أسامة بن لادن المقيم في أفغانستان، وذلك من خلال تنظيم القاعدة المعادي للولايات المتحدة، إلا أن المؤشرات التي تكشف عنها النقاب تقول بأن إلصاق التهم السياسية هو جزء من التوظيف الاستراتيجي، وأن العملية بتعقيداتها لم تظهر تفاصيلها الفنية بعد، وذلك بسبب التناقض الحاصل في المعلومات التي أوردتها الأجهزة الأمنية الأمريكية، وانكشاف خطأ الكثير منها.

وبما أن الحرب على الإرهاب غير محددة في إطار زمني فإن ذلك يبيح للولايات المتحدة حق إصدار الاتهامات وتنفيذ العقوبات ضد أي دولة تخرج عن إطار المصالح أو تتعارض مع الأمن القومي الأمريكي .



عودة