The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

تجربة الحركة الإسلامية في اليمن

محمد الغابري


هذه الدراسة الموجزة لإحدى التجارب محاولة لعرض وتحليل مشاركة الإسلاميين في السلطة في اليمن وموقعهم من النظام السياسي والمشاركة المباشرة، وهي تجربة لها خصائصها المتصلة بالبيئة اليمنية، التي من أبرزها غلبة الطابع المحافظ على مستوى الدولة والمجتمع جعل نشأة الإسلاميين وبروزهم على الساحة غير مستغرب، واتسمت علاقتهم بالنظام بالتعايش والتعاون بل والمساهمة في تثبيته واستقراره.

حُكِمت اليمن قبل الثورة من قبل الملكية في صنعاء والاستعمار البريطاني في عدن، وكانت أول صلة للإسلاميين بالسلطة عام 1948 من قبل الإخوان المسلمين في مصر، وبعد قيام ثورة 26 أيلول/ سبتمبر عام 1962م التي أطاحت بالملكية في صنعاء وثورة 14 تشرين أول/ أكتوبر 1963 التي قامت ضد الاستعمار البريطاني وجلائه في 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 1967 من عدن، ظلّ التشطير قائماً، وكُرِّس بوجود جمهوريتين على الأرض اليمنية.

انخرط الإسلاميون في صنعاء في العمل السياسي مشاركة في الحكومات المتعاقبة بطريقة غير مباشرة، وسُجِّل لهم حضور بيِّن بعد حضورهم في المجالس النيابية المتعاقبة.

وفي عدن حال فرضُ نظام الحزب الواحد المتبنّي للماركسية دون نمو حركة إسلامية، كما حال دون التواصل بين الشمال والجنوب السابقين، ومع قيام الوحدة في 22 أيار/ مايو 1990 ترافق مع الإعلان السماح بالتعددية الحزبية، وأعلنت أحزاب كثيرة عن نفسها، تتقدمها ثلاثة أحزاب رئيسية؛ هي: المؤتمر الشعبي العام والحزب الإشتراكي اليمني والتجمع اليمني للإصلاح.

وقد خاض الأخير موضوع الدراسة معارضة 90-93 للحزبين الحاكمين، وأجريت أول انتخابات برلمانية في ظل دولة الوحدة عام 1993، وقد أسفرت عن حصول الإسلاميين على المركز الثاني بعد المؤتمر الشعبي، وحصول الإشتراكي على المركز الثالث، وقد ترتّب على تلك النتائج قيام ائتلاف ثلاثي ضم الأحزاب الثلاثة، وفي تشرين الأول/ أكتوبر 1994 تم تشكيل ائتلاف ثنائي، ضم المؤتمر والإصلاح في الائتلافين، شارك الإسلاميون فيه لأول مرة مشاركة مباشرة في السلطة استمرت أربعة أعوام، أي دورة انتخابية 1993 – 1997.

في هذه الدراسة الموجزة نحاول الإجابة على بعض التساؤلات عن علاقة الإسلاميين بالنظام، ومفهوم المشاركة في السلطة، والمواقف وردود الأفعال وانعكاسات المشاركة سلباً وإيجاباً في أربعة مباحث:

المبحث الأول: موقع الإسلاميين من النظام السياسي.

المبحث الثاني: مفهوم المشاركة في السلطة لدى الإسلاميين.

المبحث الثالث: المشاركة في السلطة وانعكاساتها.

المبحث الرابع: المواقف وردود الأفعال.

عودة