The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

العلاقات التركية-الإيرانية... المصالح المشتركة

عبد الجبار النعيمي


تمثل كل من تركيا وإيران قوتين إقليميتين هامتين في منطقة الشرق الأوسط وقد مثل الموقع الإيراني والتركي عبر التاريخ المعاصر -وما يزال- أهمية جيوسرتاتيجية في السياسات الإقليمية والتوجهات الدولية على حد سواء. لقد قدمت، الدولتان قواعد عمل ومنطلقات حاولتا من خلالهما تركيز التوجهات الأساسية للسياسات الخارجية على وجه التخصيص إقليمياً ودولياً، ورغم أن حدود التباين بينهما تشكل حالة منطقية في واقع السياسة الدولية، إلا أن كلتا الدولتين تشتركان بصورة أو بأخرى في التوجه نحو محاولة تحقيق أهداف متقاربة على المستوى الإقليمي والدولي، وبتقارب الوسائل وتباعدها أحياناً.

ويمكن تحديد مشكلة البحث من خلال وضع الفرضيات التالية ومحاولة تحليلها: 

1- هل سينعكس اختلاف الوسائل وتقارب الأهداف على إقامة علاقات طبيعية وتعاون إقليمي؟

2- هل سيقود التجاور الجغرافي في منطقة جيوستراتيجية إلى تنافس بين الدولتين إلى تعارض في المصالح، ومن ثم إلى صراع أقليمي بينهما ينعكس دولياً؟
بيد أن محاولة تحليل صيغ هاتين الفرضيتين يستوجب أولاً توكيد أحكام الخطاب السياسي الداخلي والخارجي لكل منهما، وطبيعة حدود التداخل السياسي في المناطق الإقليمية ثانياً، وماهية المؤثر الخارجي في عقد التسعينات وما بعده، ثالثاً وصولاً إلى تحليل مستقبل العلاقة بينهما رابعاً. كما أن أهمية الولوج في تحليل ما تقدم يكتسب أهميته العلمية وضروراته العملية من خلال ما يمكن استشرافة من حدود للعلاقات المستقبلية بين الدولتين من ناحية، وانعكاس هذه العلاقات أقليمياً ودولياً من ناحية ثانية، وفي الاتجاه ذاته سوف لن يكون بالإمكان إسقاط تأثير هذه العلاقات وما يتمخض عنها من انعكاسات على الأمن القومي العربي، ولا سيما في دول المشرق العربي.
وتمحورت هذه المؤتمرات بصورة عامة حول التأكيد على رفض توجيه ضربة عسكرية ضد العراق رغم وقوع الحرب لاحقاً باعتبار ذلك مخالف للشرعية الدولية، والتأكيد على مسؤولية مجلس في عدم المساس بالعراق وشعبه، والمحافظة على استقلاله وسلامة ووحدة أراضيه، كما أشارت معظم هذه المطالبات وبالذات في القمة العربية إلى ضرورة أن يكون نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق جزء من نزع أسلحة الدمار الشامل في المنطقة بما في ذلك "إسرائيل".
وبالنسبة لانتفاضة الأقصى والحرب الشاملة التي شنها الإسرائيليون على الشعب الفلسطيني فقد اكتفت هذه المؤتمرات بمطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ووقف الإرهاب الإسرائيلي دون أن يتلازم ذلك في هذه المؤتمرات بقطع علاقات دبلوماسية واقتصادية بين الدول المشاركة وبين إسرائيل مما يجعل البيانات الختامية لهذه القمم تبقى في إطار بعيد عن الفعل الداعم والحقيقي لهاتين القضيتين اللتين تهمان العرب والمسلمين بل والعالم كلّه.

عودة