The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

الاستثمار الأجنبي وأثره على تقييم الأداء في السوق المالي

حسن العمري


شهد الاقتصاد الأردني في الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن الماضي ركوداً كبيراً، الأمر الذي دعا الحكومة إلى تشجيع الاستثمار بكافة أشكاله وأنواعه، فالاستثمار يعد من أكثر الأنشطة الاقتصادية أهمية، حيث يشكل ركناً من أركان الحياة الاقتصادية، فهو الدعامة الأساسية لتحقيق التطور والتنمية الاقتصادية للدولة.

    ويمكن تعريف الاستثمار، بأنه أي نشاط اقتصادي يكون له عائد للمالك بشكل مباشر أو غير مباشر.

    وتعرف الاستثمارات الأجنبية، بأنها تلك المشروعات المملوكة للأجانب سواء أكانت الملكية كاملة، أم كانت بالاشتراك بنسبة كبيرة من رأس المال الوطني، بما يكفل السيطرة على إدارة المشروع، ويتساوى في ذلك أن تكون الأموال مستثمرة بشكل مباشر عن طريق الاكتتاب في أسهم وسندات تلك المشروعات. (أبو قحف, عبد السلام، ص123، 1998م)

ويمكن تقسيم الاستثمارات الأجنبية وفقاًً لنوعية أو صفة القائم بعمل الاستثمار، أو فقا للناحية الزمنية للاستثمارات الأجنبية، وأخيراً وفق معيار التحكم والسيطرة على الاستثمار.

ويعتبر المناخ الاستثماري في الأردن مناخاً جاذباً للاستثمار المحلي والأجنبي على السواء، حيث دأب على الاستثمار في سبيل ذلك  العديد من المشاريع التنموية التي تشكل مداخل جديدة للاستثمار، كما وأنه قد تم وضع بعض القوانين والتعليمات لتشجيع الاستثمار،  حيث عمل على تقديم الكثير من الحوافز والإعفاءات للمستثمر المحلي والأجنبي، الأمر الذي من شأنه أن يساعد في بلورة ذلك التوجه إلى واقع ملموس في المستقبل.

    وهناك عدة عوامل تؤثر على جذب الاستثمارات الأجنبية نحو الأردن، منها  الاقتصادي ومنها السياسي. ولن يتمكن أي قطر من الفوز بثقة المستثمرين الأجانب، إلا إذا اتسم نظامه السياسي بالاستقرار حاضراً ومستقبلاً، وتلاشت مخاطره غير اقتصادية، وإن الاستقرار السياسي والموقع الإستراتيجي للأردن، يعد حافزاً أساسياً في جذب الاستثمارات الأجنبية.

وتؤدي أسواق الأوراق المالية دوراً بارزاً ومهماً في تحويل الموارد المالية من وحدات الفائض إلى وحدات العجز، فهي تمثل فرص استثمارية ممتازة، وعامل هام في جذب رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية.

كما ويؤدي سوق (بورصة) الأوراق المالية، وظائف على قدر كبير من الأهمية في أسواق رأس المال، وفي الاقتصاد القومي عموماً، ومن أهمها أن البورصة تؤمن سوقاً مستمراً لتداول الأوراق المالية، كما ويشجع وجود البورصة بنوك الاستثمار على الإقدام على ضمان إصدارات أوراق مالية في السوق الأولي، كما تمثل البورصة سلطة رقابية خارجية غير رسمية على كفاءة السياسات الاستثمارية والتشغيلية والتسويقية للشركات المدرجة أوراقها المالية فيها...

    وفي هذا البحث، تم الاعتماد على تحليل البيانات المستخرجة من سوق عمان المالي ، حيث تم الحصول على البيانات المالية التجميعية لسوق عمان المالي خلال فترة الدراسة الواقعة ما بين (1995 – 2004)، وبشكل عام فإنه وخلال فترة الدراسة، نجد أن الاستثمار الأجنبي قد ازداد ، فقد بلغ في بداية الفترة الدراسية (31.04%) ليصل في نهاية الفترة إلى (41.26%) وعلى الرغم من التذبذب في بعض سنوات الدراسة إلى أنه وبشكل عام قد ازداد.

ولقد تم التوصل إلى مجموعة من الاستنتاجات والتوصيات، أهمها أن الاستثمارات الأجنبية تؤثر على مؤشرات أداء سوق عمان المالي بطريقة ايجابية، فكلما زاد حجم الاستثمارات الأجنبية المباشر،ة فإن مؤشرات الأداء تزداد بنسب متفاوتة.

    ومن هنا، فقد تم التوصل إلى مجموعة من النتائج نجملها فيما يلي:

1.يتأثر حجم تداول الأسهم والسندات في سوق عمان المالي بصورة إيجابية بحجم الاستثمارات الأجنبية في الأردن.

2.  يؤثر حجم الاستثمارات الأجنبية على الرقم  القياسي لأسعار الأسهم  في سوق عمان المالي بصورة ايجابية .

3. يؤثر حجم الاستثمارات الأجنبية المباشر على القيمة السوقية للشركات الأردنية المساهمة والمدرجة بياناتها في سوق عمان المالي بصورة إيجابية.

كما وخرجت الدراسة بتوصيات قد تكون ضرورية فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي، منها ضرورة العمل على تشجيع الاستثمارات الأجنبية بشكل عام من قبل الحكومة بطرق مختلفة، كما أنه يجب على متخذي القرار والمسؤولين في سوق الأوراق المالية العمل على تسهيل عملية الاستثمار الأجنبي في السوق، ولذلك تأثيره الايجابي على مؤشرات الأداء بشكل عام، مما يساعد على بناء سوق أوراق مالية قوي وذو كفاءة.

عودة