The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقال الإفتتاحي

هل حان موعد الربيع العربي الفلسطيني!

رئيس التحرير - جواد الحمد



 

يُجمع المراقبون للقضية الفلسطينية على أنها تشهد حالة من الجمود على مختلف المستويات، وفي ظل هذا الجمود شهدت عدة مدن في الضفة الغربية المحتلّة مطلع أيلول/ سبتمبر 2012 تظاهرات ضد غلاء المعيشة، وكانت تنظر إسرائيل بقلق إلى هذه التطوّرات، وتتخوّف من أن يؤدي الاحتجاج المدني المتعاظم ضد السلطة الفلسطينية إلى انهيار سلطة حركة فتح في الضفة وبدء انتفاضة ثالثة ضد إسرائيل، وهذا ما أدى إلى تحرك فلسطيني وإسرائيلي ودولي إزاء الاحتجاجات.

ومن جهة أخرى فقد كشفت التظاهرات حقيقة الدبلوماسية التي تتمسك بها السلطة الفلسطينية والتي بدت عاجزة عن إنهاء الاحتلال أو وقف "مظاهر الفساد والهدر" في أجهزة السلطة، كما أنها لا تعطي فرصة لنموّ أيّ قوّة سياسية أو أجتماعية أخرى، ربّما تهدّد توجّهاتها أو مصالحها الشخصية أو تورّطها مع الاحتلال.

ولذا فقد بات تغيير اتجاه هذه الدبلوماسية، بعدما أثبتت فشلها، مطلباً فلسطينياً، وذلك استناداً إلى برنامج وطني شامل، وإقرار استراتيجية فلسطينية تتضمّن مقاومة الاحتلال ورفض التنسيق الأمني معه، وتنشئ حالة فلسطينية توافقية على الحدّ الأدنى، تؤدّي إلى استعادة الحقوق بعيداً عن ربط المقدّرات والموارد والاقتصاد الفلسطيني بالمحتل، وبغير ذلك سيبقى المأزق الفلسطيني على حاله، وإن قُدِّمت بعض الإجراءات والمسكّنات من هنا وهناك فإنها حلول مؤقتة تعمل على ترحيل الانفجار، إذ يبدو من خلال قراءة الواقع أن "الربيع الفلسطيني" لم يعد بعيداً.

عودة