العدد 38

المحتويات
 

المقـال الافتتاحـي

# هيئة التحرير

أبرز المتغيرات الإستراتيجية في الساحة الفلسطينية في عام 2007

 

البحـوث والدراسـات

# سلمان أبونعمان

الحرب على لبنان ومسألة الشرق الأوسط الأميركي الجديد

# أمجد أحمد جبريل

الآثار الثقافية لانضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية

 

التـقـارير والمـقالات

# مهى عبدالهادي  حكومة حماس الفلسطينية ... التحديات وآفاق المستقبل

# ريتشارد هس

 نهاية النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط

# نورهان الشيخ  الصين وروسيا وأزمة البرنامج النووي الإيراني
# هبة شنار

المصلحة العربية وتوازن الدورين التركي والإيراني في الشرق الأوسط؟

# مروان الأسمر

 الاتجاهات الجديدة في عملية السلام في الشرق الأوسط ما بعد عام 2006

   حـلقات نـقاش للمـتغيرات
# فادية قطيش  السياسات العربية اللازمة لدعم القضية الفلسطينية‑ ورشة بيروت
# هيئة التحرير

 دور الانتفاضات الفلسطينية في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وآفاق انتفاضة ثالثة

# نبيلة خضر

مراجعــــات

   

 

إلى الأعلى


المقال الافتتاحي

أبرز المتغيرات الإستراتيجية في الساحة الفلسطينية في عام 2007

تمثل القضية الفلسطينية والصراع العربي-الإسرائيلي أكثر العوامل تأثيراً وسخونةً في تشكيل الملامح الإستراتيجية وخرائط التحالفات والإطار الناظم للتفاعل العربي مع العالم.

وفي ظل التحولات الكبيرة التي شهدتها الساحة الفلسطينية باستلام حركة حماس لقيادة السلطة الفلسطينية لأول مرة منذ تأسيسها، الأمر الذي شكَّل محطة توقف لمختلف البرامج الرسمية العربية والدولية والإسرائيلية في المنطقة، ونظراً لنجاح حركة حماس في الإمساك بزمام القيادة رغم التحديات التي عملت على إفشالها وإسقاطها وإخراجها من موقع القيادة، فإن عام2007 قد دخل وحركة حماس تحقق إنجازاً كبيراً في فرض رؤيتها السياسية، والإمساك بزمام القيادة، وتحقيق حضورها في رسم مستقبل المنطقة؛ على الصعيدين الإقليمي والدولي، وهو ما يشير إلى أنها قد تكون اللاعب الأساسي في التحولات السياسية في المنطقة لعام 2007 فيما يتعلق بالصراع العربي-الإسرائيلي.

وبالرغم من الخسارة الفادحة التي أصابت حركة فتح في الانتخابات عام 2006 على صعيدي البرلمان والحكومة، غير أن قيادتها تمكنت من التحصن في موقعين قياديين مهمين، الأول: موقع رئاسة السلطة الفلسطينية، والثاني: الانفراد بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، خصوصاً وأنها لم تستطع التسليم والتكيف مع واقع قيادة حركة حماس للحكومة الفلسطينية، رغم ذلك فقد نجحت حركة فتح في تحشيد قوىً إقليمية ودولية لصالح برنامج إفشال حكومة تقودها حركة حماس، بل ونجحت في شغل هذه الحكومة عن مهامها الأساسية، بسبب ما جرَّ موقفها من حصار ومقاطعة دولية.

كما تمكنت من استدراج الحكومة إلى مربعات المجابهة السياسية، بل والعسكرية التي تستنزف حركة حماس وتضعف حكومتها، وتوفر لفتح فرصة جديدة لإمكان العودة لقيادة السلطة، وفي نفس الوقت استمرَّت في حرمان حركة حماس من المشاركة في منظمة التحرير الفلسطينية. ونظراً لإخفاق هذا البرنامج في إسقاط الحكومة وإفشالها، فقد لجأ تيار متنفِّذ داخل حركة فتح لاستخدام العنف والاعتداء على الممتلكات العامة، وتشويش الحياة الاقتصادية والاجتماعية العامة للشعب الفلسطيني، فيما فُهم عقاباً له على اختياره حركة حماس لقيادة السلطة.

وبالرغم من القتامة التي يبديها الاقتتال الداخلي الفلسطيني، الذي أصبح مشهداً محزناً طيلة الشهور الثلاثة الماضية، وبالرغم من فشل محاولات وقف إطلاق النار المتواصلة بين الجانبين، حيث لوحظ تعمّد أحد الأطراف المعنية بإشعال نار الفتنة الداخلية في الوحدة الوطنية، كلما لاحت في الأفق بشائر الاتفاق بين حركتي فتح وحماس رسمياً، فإن النظرة المتفحصة لطبيعة أداء الفرقاء تعطي فرصةً للتفكير في البعد الاستراتيجي العام أكثر من أن تكون أسيرة لمتغير مهم ولكنه محدود على صعيد العلاقات الداخلية الفلسطينية، حيث بدا أن احتواءه أصبح أمراً ممكناً حسب قراءة متصاعدة لتطورات هذا الاقتتال منذ اندلاعه، ولذلك فإن ما يخدم القضية والرؤية المستقبلية هو النظر إلى البعد الاستراتيجي العام للصراع في المنطقة، وبلورة إمكانات التحول الاستراتيجي الفلسطيني بوصفه العامل الأكثر حسماً في رسم ملامح الصراع واتجاهات نتائجه الواقعية.

ومع الأخذ بعين الاعتبار لهذه القراءة، إضافة إلى المتغيرات الإستراتيجية عامة، فإن المؤشرات الأولية تقود إلى تبلور ملمحين استراتيجيين لعام 2007 في الساحة الفلسطينية:

الأول: تزايد قدرة حركة حماس على فك الحصار عن الشعب الفلسطيني من جهة، والولوج إلى حلبة السياسة الإقليمية والدولية بمفاهيم جديدة من جهة ثانية، إضافة إلى زيادة قدرتها العسكرية والسياسية والشعبية، مما سيوفر لها إمكانية تحقيق جزء كبير من رؤيتها وسياساتها فيما يتعلق بالصراع العربي-الإسرائيلي، واتجاهات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعلاقات الإقليمية الدولية للسلطة الفلسطينية.

الثاني: تزايد واقعية التفكير والتخطيط في حركة فتح باتجاه قبولها بدور المشاركة في الحياة السياسية الفلسطينية، حتى ولو تحت قيادة حركة حماس، وتزايد حرصها على ترميم الترهل التنظيمي والشعبي الذي أصابها بعد الانتخابات التشريعية، مع استمرارها في الحرص على الاحتفاظ بالقيادة الأولى للمنظمة ورئاسة السلطة، بهدف بناء التوازن مع قوة حركة حماس الصاعدة التي تقود الحكومة والبرلمان الفلسطيني.

ويتوقّع أن يشكل هذان الملمحان الاستراتيجيان آلية وطنية فلسطينية، قد تغيّر قواعد اللعبة السياسية والمقاومة مع الاحتلال الإسرائيلي، وربما تتكاملان في ممارسة الضغط الميداني والإعلامي والسياسي عليه ليتعامل بواقعية أكثر مع الحقوق الوطنية الفلسطينية، كما يرجّح أن تتوصل حركتا فتح وحماس إلى أدوات متكاملة ومتجانسة وسياسات عملية، يمكن أن تجبر الاحتلال على القبول بالحد الأدنى من مطالبه، وهو ما أسمته حركة حماس بـ "الهدنة الطويلة" مقابل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة حتى خط الرابع من حزيران/يونيو عام 1967 (يقصد بـ "هدنة طويلة" حسب مختلف تصريحات حركة حماس من 10-15 عاماً).

وفي حال تمنّعت إسرائيل أو رفضت التعاطي مع الوقائع الإستراتيجية الجديدة على الساحة الفلسطينية، فإن العاملين الاستراتيجيين أعلاه يمكن أن يعملا على إشعال انتفاضة ثالثة كتلك التي هدد بها زعيم حماس خالد مشعل في كانون ثاني/ ديسمبر 2006، والتي قد تضع الاحتلال الإسرائيلي في زاوية الخيارات الصعبة والمحدودة، ويتوقع للموقف الفلسطيني الداخلي أن يتوحّد على الانتفاضة بصورتها الجديدة، حيث أثبتت بعض القراءات والدراسات أن الانتفاضة الجماهيرية العارمة سوف تتوازى مع تصاعد أدوات وبرامج المقاومة العسكرية الفاعلة، وقد تستغرق أعواماً عدة قبل أن يجد العالم -وعلى الأخص الإدارة الأميركية- أن أكثر الخيارات أمناً لإسرائيل والتخلص من الانتفاضة، هو انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967، كما أكد ذلك الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر أواخر عام 2006، وهو ما يمثل تحقيق الحد الأدنى المتفق عليه بين مختلف الأطراف الفلسطينية.

 

إلى الأعلى


البحـوث والدراسـات

الحرب على لبنان ومسألة الشرق الأوسط الأميركي الجديد

جاءت عملية الوهم المتبدد في فلسطين، والوعد الصادق في لبنان إعادةً للنظر في الكثير من القضايا، وإسقاطاً لوهم السياج الأمني الصهيوني، والتي دفعت إسرائيل للإسراع في تبكير الحرب الشاملة على لبنان وفي فلسطين بغية ضرب المقاومة فيهما،  ولتكون بمثابة مدخل لإعادة صياغة الشرق الأوسط الجديد.

وتهدف حرب إسرائيل المدمرة على المستوى الفلسطيني إلى عزل حكومة حماس وشلها، وضرب البنية التحتية للمقاومة وكسر إرادة الفلسطينيين. وعلى المستوى اللبناني، دفع القوى والدولة اللبنانية لتنفيذ القرار 1559 بنزع سلاح المقاومة وإضعاف حزب الله، كما تهدف على المستويين إلى تغطية الفشل الأمني والعسكري واستعادة سمعة الجيش الإسرائيلي، واستنزاف المقاومتين، وإضعاف سورية وإيران وفرض مشاريع سياسية وعسكرية وأمنية لتغيير الوضع القائم وإعادة رسم الخريطة السياسية مما يؤدي إلى ولادة شرق أوسط جديد.

المشروع الأمريكي الجديد في الشرق الأوسط

الهادف إلى تقسيم الدولة الكبيرة إلى دول طائفية أو عرقية صغيرة ضعيفة، وتمكين الدول الموالية للمشروع والتخلص من الدول المناوئة، وعزل حركات المقاومة. ويبدو أن أمريكا قد تخلت عن فكرة نشر الديموقراطية في المنطقة بعد نجاح حماس وحزب الله في انتخابات ديموقراطية، وخشية نجاح حركات إسلامية أخرى كذلك.

ملامح الشرق الأوسط الجديد

إضعاف حزب الله في لبنان، وبالتالي إضعاف التأثير السوري والإيراني، وإضعاف المقاومة الفلسطينية.

ويقوم التوجه الأمريكي الإسرائيلي على محورين: استخدام القوة المسلحة للتخلص من المقاومة، واستخدام القوة الناعمة بالتحالف مع الأنظمة العربية المؤيد للسلام، واحتواء المأزق العراقي وكسب ثقة طائفة السنة فيه.

تداعيات الحرب على لبنان

برزت المقاومة اللبنانية بمستوى قتالي وفني ومعنوي عال، وزادت مصداقية قيادتها أثناء الحرب، وخلق الفشل العسكري الإسرائيلي أزمة إسرائيلية وأزمة أمريكية داخلية وخارجية. كما حطمت الحرب جملة من النظريات والمفاهيم الحربية للجيش الإسرائيلي، وأحرج صمود حزب الله النظم العربية التي تخلت عن فكرة استرجاع الأراضي المحتلة. كما أبرزت الحرب أهمية الإيمان والعقيدة في الحرب.

القرار 1701

وهنا جاء القرار الدولي، بهدف نزع سلاح حزب الله وإخلاء الجنوب اللبناني من المقاومة وانتشار الجيش اللبناني فيه. وهو مرحلة أمريكية على الطريق لتنفيذ مخطط نشر قوة دولية ، وذلك بهدف محاصرة قنوات التواصل بين المقاومة وبلدان أخرى مساندة، ومن أجل القضاء عليها في مرحلة تالية، أي تأجيل الضربة القاضية إلى ما بعد استكمال الحصار عليها لبنانياً وعربياً ودولياً.

الإستراتيجية الإسرائيلية بعد الحرب اللبنانية

في ضوء فشل الإستراتيجية الإسرائيلية، أصبح الكيان الإسرائيلي أمام خيارين:

- الأول: التوجه إلى المفاوضات مع سورية وإعادة الجولان، بهدف تحييد دمشق عن دائرة الصراع وتضييق الخناق على حزب الله والمقاومة الفلسطينية.

- الثاني: الاستعداد لحرب إقليمية قادمة واستعادة قوة الردع، وفرض حل بالقوة، وهذا ما يتسق مع توجه حزب كاديما. ويتوقع أن تتبلور الإستراتيجية الجديدة خلال الأشهر القادمة بعد مخاص سياسي، وسيتأثر ذلك بتوجهات الرأي العام الإسرائيلي، ومدى استمرار الحكومة الراهنة، وكذلك بالسياسة الأمريكية حيال سورية وإيران والعراق والمقاومة، وبقدرة المقاومة في لبنان وفلسطين على الصمود والتصدي.

 

إلى الأعلى


البحـوث والدراسـات

الآثار الثقافية المحتملة لانضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية

تعرضت السعودية بعد أحداث  سبتمبر 2001 وتداعياتها على الصعيدين العالمي والإقليمي، لموجة عاتية من الضغوط الخارجية لإصلاح أوضاعها الداخلية.

تحاول هذه الدراسة، رصد وتحليل حدود و إمكانيات التغير أو الانفتاح في السعودية بعد مرور عام على انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية في نوفمبر 2005،  وذلك من خلال استعراض عدد من القضايا الثقافية – السياسية التي تثير جدلاً داخلياً في الساحة السعودية. وتخلص الدراسة إلى، أن حالة الانفتاح الحاصلة بعد 11 سبتمبر 2001 ستبقى محدودة، كما تكشف عن رغبة النخبة الحاكمة في تحسين الوضع الراهن وليس تغييره، مما يعني استمرار النمط الأساسي للسياسة السعودية، القائم على الجمع المتوازن بين الاستجابة لحتمية التطور وبين ضرورة الاستقرار الداخلي، وذلك في ظل ضعف التيار الإصلاحي السعودي بشقيه الإسلامي والليبرالي، وهيمنة التوجهات الرسمية التي تمثلها الأسرة الحاكمة والنخب الاستشارية والبيروقراطية وعلماء الدين المقربين من الدولة.

 

إلى الأعلى


التـقارير والمـقالات

حكومة حماس الفلسطينية ... التحديات وآفاق المستقبل

ترى الكاتبة، أن وصول حركة حماس إلى الهيمنة على المجلس التشريعي الفلسطيني والحكومة، يمثل عهداً جديداً ومنعطفاً تاريخياً في الحياة السياسية الفلسطينية. إلا أن مدى قدرة حماس على النجاح تتأثر بالبيئة الحالية للحكم في فلسطين، من حيث بقاء حركة فتح ودورها في الرئاسة والمنظمة، وكون غالبية العاملين فيها وبخاصة في الأمن هم من فتح ومواليها، ولأن الكيان الفلسطيني قام أساساً وفقاً لمعايير محلية وإقليمية ودولية، لا تتلاءم مع توجهات حماس السياسية والأيديولوجية، ولتتمكن من وقف المنح والمساعدات الخارجية، وحالة شبه الاقتتال الداخلي بين فتح وحماس.

الانجازات والمكاسب:

تتمثل انجازات ومكاسب حماس في عدة نقاط، أهمها:

1-    سعي حماس إلى التواؤم مع الكثير من القوانين والتقاليد التي أقرتها السطلة، والالتزام بما التزمت به السلطة سابقاً، باعتباره أمراً واقعاً.

2-          المحافظة على الثوابت والحقوق الفلسطينية، والحرص على الوحدة الوطنية.

3-    البدء في تطبيق برامج الإصلاح، وأهمها ما يتعلق بالفساد المالي والإداري الذي كان واضحاً في السابق، والذي عانى الشعب منه كثيراً، والبدء في عملية تقشف، وبخاصة في تقليص المصروفات الحكومية.

4-    الإعلان عن عدم المساس بسلاح المقاومة، وعدم منع أي جهاد ضد المحتل الإسرائيلي، ومنع الاعتقال السياسي، وتطوير قدرات حماس العسكرية.

5-          الفصل بين الشأن العسكري والسياسي، وخلق مزاوجة بين السياسة والمقاومة، وخمود المعارضة الداخلية.

6-          تعميق البعد الاستراتيجي الفلسطيني مع البعدين العربي والإسلامي.

7-          وقف التدهور السياسي والتنازلات.

8-          التأسيس لحياة ديموقراطية تعددية، وتوفير 60% من الرواتب، رغم الحصار الخارجي.

9-          تفعيل ملف الأسرى بعملية "الوهم المتبدد".

10-      سلاسة التعاطي مع الملف السياسي، والتوجه البراغماتي في إدارة المعركة السياسية.

تحديات محلية وخارجية

ترى الكاتبة، أن حماس واجهت عدداً من التحديات الداخلية والخارجية التي حدت من قدرتها على القيام بأعباء المهام الحكومية وتنفيذ برامجها. وتتمثل هذه التحديات فيما يلي:

1-  العزلة الدولية بسبب عدم استجابة حماس لشروط الرباعية الدولية، وأهمها الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف، كما أن الدور العربي لم يساعد حماس، نظراً لارتباطه بالتوجهات الغربية، الأمر الذي حرم حكومة حماس من المساعدات الهامة.

2-  الأزمة الداخلية: يعتبر الفلتان الأمني أبرز التحديات الداخلية، وذلك لغياب المرجعية الأمنية الواحدة، وما نتج عنه من أعداد مروعة من القتلى. وقد أصبح الفلتان الأمني أداة للاستخدام السياسي من جانب الرئاسة وتنفيذية فتح ضد حماس وقادتها ومؤيديها.

3-  التحدي السياسي: ويتمثل في البيئة المحلية والإسرائيلية والإقليمية والدولية الضاغطة، لاحتواء حماس وإيقاف المقاومة والاعتراف بإسرائيل، وحجب المساعدات الخارجية، والحصار المالي. ومن هذه التحديات الإبقاء على الثوابت الفلسطينية في قضايا الوضع النهائي. ولذلك دعت حماس حركة فتح للمشاركة السياسية في الحكومة لمحاولة الخروج من هذا المأزق.

4-  التجاذبات الداخلية: باتت الساحة الداخلية عرضة للتجاذبات بين فتح وحماس في الشارع والأجهزة الأمنية والمجلس التشريعي، وبين مؤسستي الرئاسة والحكومة، مما يخلق أزمة في النظام السياسي إذا لم تتم السيطرة عليها.

5-  حكومة الوحدة: ولإيقاف التدهور، قررت حركة حماس وفتح تشكيل حكومة وحدة وطنية بناء على "وثيقة الأسرى"، وأبدت حماس مرونة عالية في التخلي عن رئاسة الوزارة وعدد من الوزارات. لكن عباس كان كثيراً ما يتراجع عن مواقفه السابقة بإيحاءات أمريكية. ومما يديم المشكلة انعدام وجود قاعدة دستورية تشكل إطاراً مبدئياً يجمع الفلسطينيين في الداخل والخارج.

6-  الدولة العبرية: دعت الدولة العبرية، حكومة ومعارضة، إلى القضاء على حكومة حماس وتدمير بنيتها التحتية، وإلى المساعدة على إقامة حكومة لا تخضع لحماس، ودعم تقوية الرئيس عباس.

خلاصة

ترى الكاتبة، أنه لا يمكن الحكم على حكومة حماس، وذلك  لأنها لم تمر بتجربة طبيعية، ونظراً لحجم التحديات أمامها، مما لا يسهل استشراف المستقبل وكيفية تعاملها مع التحديات. لكن على حماس التصرف وفقاً للمعطيات المحلية والعربية والدولية، والنتائج المترتبة على ذلك. وتمثل حكومة الوحدة الوطنية طريقاً للخروج من الأزمة وتحمل نتائج المشاركة في الحكم والعملية السياسية.

 

إلى الأعلى


التـقارير والمـقالات

نهاية النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط

يطرح الكاتب ريتشارد هاس رؤيته حول الحقيقة الجديدة في الشرق الأوسط، والدور الأمريكي في ذلك.

يرى الكاتب، أن حقبة الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط، وهي الحقبة الرابعة في تاريخ المنطقة الحديث، قد انتهت. ويتوقع ظهور حقبة جديدة، تحدث أذى للمنطقة نفسها وللولايات المتحدة وللعالم، ويصعب تشكيلها من الخارج.

أما العامل الأهم الذي أضعف الهيمنة الأمريكية،  فهو قرار إدارة بوش بغزو العراق عام 2003، بالإضافة إلى الفشل في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وفشل الأنظمة العربية في مكافحة الإرهاب، وظاهرة العولمة.

ويتوقع الكاتب، أن تتسم الحقبة الخامسة ببعض السمات، أهمها: محدودية قدرة أمريكا وخياراتها السياسية، وتحدي السياسات الخارجية لواشنطن، وصعود القوة الإيرانية كإحدى أقوى دولتين بعد إسرائيل في المنطقة، وعراق تسوده الفوضى لسنوات عديدة قادمة، واستمرار ارتفاع أسعار النفط، وظهور دول "المليشيات"، وزيادة قوة الإرهاب لأهداف سياسية، والارتفاع المتصاعد لقوة الإسلام في العالم العربي، وزيادة توجه الأنظمة العربية لتصبح أقل تسامحاً من الناحية الدينية، وأكثر معارضة للولايات المتحدة.

ولكي تعمل الولايات المتحدة على تمخض حقبة جديدة أفضل في الشرق الأوسط، يرى الكاتب، أن على صناع السياسة الأمريكيين تجنب خطيئتين واقتناص فرصتين. أما الخطيئة الأولى، فهي الاعتماد الزائد على القوة العسكرية، والثانية، الاعتماد على ظهور الديموقراطية لتهدئة المنطقة، لأنه ليس من السهل خلق ديموقراطيات طبيعية، كما أن الإصلاح الديموقراطي لا يضمن إيجاد بيئة هادئة مستقرة.

وأما الفرصة الأولى، فهي التدخل في شؤون الشرق الأوسط بأدوات غير عسكرية، باستخدام الدبلوماسية بمساعدة الحكومات المحلية لحل المشاكل في العراق وإيران. كما تدعو الحاجة إلى الدبلوماسية، لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بإيجاد الشروط والظروف المناسبة للوصول إلى تسوية نهائية، بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية على أساس حدود 1967.

وتشتمل الفرصة الثانية، على عزل الولايات المتحدة نفسها عن حالة عدم الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك الحد من الاعتماد على الطاقة في الشرق الأوسط.

 

إلى الأعلى


التـقارير والمـقالات

الصين وروسيا وأزمة البرنامج النووي الإيراني

أصبح الملف النووي الإيراني من أكثر القضايا تعقيداً وإثارة للجدل إقليمياً ودولياً. فإيران تصر على حقها في تخصيب اليورانيوم وإتمام دورة الوقود النووي، بينما تعارض ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي معارضة مطلقة. لكن للصين وروسيا موقف آخر، فهما يؤيدان من حيث المبدأ حق إيران في امتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية وتعارضان فرض عقوبات دولية شديدة على إيران.

ويتحدث التقرير عن مجموعتين من العوامل في اتخاذ البلدين لمواقفهما حيال إيران.

1-مجموعة من العوامل السياسية والقانونية في تعاونهما مع إيران، أهمها أن لروسيا والصين تعاوناً وثيقاً مع إيران في المجال النووي. ذلك أن روسيا ملتزمة باتفاقيات لبناء محطة بوشهر النووي ولتدريب الخبراء الإيرانيين مما يجعلها طرفاً يساهم مباشرة في تطوير قدرات إيران النووية. وتقدم الصين المساعدات اللازمة لبناء منشآت ومراكز بحوث وتدريب للعلماء والفنيين الإيرانيين.

والعامل الثاني في موقف الدولتين الكبيرتين هو مشروعية البرنامج الإيراني وعدم مخالفته لقواعد التعاون الدولي. كما أن إيران وقعت قديماً معاهدة منع الانتشار النووي والبروتوكول الملحق بالمعاهدة. وهناك عامل ثالث، وهو أن أطرافاً أخرى، منها ألمانية وأمريكية كانت تساعد إيران في هذا المجال، بالإضافة إلى أن روسيا لم تواجه ذات الانتقادات في تعاوناه النووي مع الهند. لذلك فإن الموقف الأمريكي من إيران يعتبر موقفاً سياسياً، لا قانونياً.

2-عوامل اقتصادية: بلغت قيمة العقد الروسي لبناء محطة بوشهر النووي 800 ملين دولار، بالإضافة لتوفير فرض عمل لنحو عشرة آلاف من الخبراء الروس. كما أن إيران تنوي بناء "مفاعلاً نووياً لتوليد الطاقة تفتح المجال لمزيد من التعاون الروسي. وإيران في نفس الوقت شريك تجاري هام لكل من روسيا والصين، إذ بلغ حجم التبادل التجاري مع الصين حوالي سبعة مليارات دولار عام 2004. وهناك عامل اقتصادي ثالث يتمثل في حيوية النفط الإيراني للصين الذي يمثل 14% من وارداتها. وقد عقدت الصين اتفاقية قيمتها سبعون مليار دولار لشراء النفط والغاز الطبيعي من إيران. ويأتي التعاون العسكري كعامل هام إذ تعتبر إيران سوقاً رئيساً للسلاح الروسي والصيني، حيث تم الإعداد لصفقات سلاح روسية تقدر بسبعة مليارات دولار، كما أن إيران تحتل المرتبة الثالثة بين مستوردي السلاح الصيني.

وإزاء هذا الوضع، هناك سيناريوهان أساسيان حول مستقبل الملف النووي الإيراني:

1-اكتفاء إيران بتوظيف قدراتها النووية في الاستخدامات السلمية، وهو ما يؤكده الإيرانيون، وفي هذه الحالة يستمر الدعم الروسي والصيني لإيران، مما قد يجعل أمريكا تتراجع عن اللجوء لاستخدام القوة.

2-اتجاه إيران إلى تطوير قدراتها النووية عسكرياً، مما سيؤدي إلى تراجع نسبي في التأييد الروسي والصيني مع تصاعد الضغوط الأمريكية.

والسيناريو الأول هو الأكثر رجاحة في المستقبل المنظور، لكن إيران لا يمكن أن تؤجل طويلاً امتلاكها للسلاح النووي. وإنتاج هذا السلاح سوف يعزز قدرتها الشاملة ومكانتها الإقليمية لتصبح فاعلاً إقليمياً أساسياً.

إزاء هذا الوضع، هناك حاجة ماسة للدول العربية لبلورة رؤية عربية خالصة لمستقبل المنطقة، وإلا جاوزتها الأحداث وربما فقدت إرادتها وهويتها.

 

إلى الأعلى


التـقارير والمـقالات

المصلحة العربية وتوازن الدورين التركي والإيراني في الشرق الأوسط؟

يقدم المقال تحليلاً موجزاً لكل من الدور الإيراني والتركي المحتمل في العراق وفلسطين ولبنان، ومن حيث العلاقات مع الدول العربية.

فقد شكل العراق منذ الاحتلال الأمريكي له عام 2003 ساحة للنفوذ الخارجي من الدول الجوار، وعلى رأسها إيران وتركيا, أما تركيا فإنها تمتلك في العراق دوراً هاماً عبر دعمها للتركمان والعرب السنة، والشيعة غير الموالين لإيران، لإبقاء العراق متماسكاً ضد مناداة الأكراد وبعض الشيعة بتقسيمه.

وفي المقابل، تعتبر إيران الرابح الأكبر من الاحتلال الأمريكي للعراق نظراً لعلاقاتها الوثيقة مع النخب السياسية والدينية الشيعية. كما أن لإيران علاقات طيبة مع الأكراد منذ عهد صدام. ولذلك فإن لإيران الحظ الأوفر في حالة تقسيم العراق.

وفي المجال الفلسطيني، تحاول كل من إيران وتركيا لعب دور سياسي والتأثير على صناعة القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية. ولتركيا علاقات وثيقة قديمة مع إسرائيل ذات مصالح اقتصادية، وتحاول حكومة أنقرة تبني علاقات إيجابية مع المحيط العربي والإسلامي ودعم الحقوق الفلسطينية، مما قد يجعلها وسيطاً محتملاً في مشاريع التسوية السليمة. وأما إيران فهي تدعم حالياً حركة الجهاد الإسلامي، وبشكل أقل حركة حماس. وتبدي عداء شديداً لإسرائيل، لكن علاقاتها متوترة مع منظمة التحرير الفلسطينية. لذا، فإن الحقائق السياسية على الأرض، والعلاقات التركية المتوازنة مع الفصائل الفلسطينية، والصداقة التركية لإسرائيل، تؤهلها لممارسة دور في تسوية الصراع، على عكس إيران التي ترفض إسرائيل والعرب وأمريكا تدخلها.

وفي لبنان، الأرض الخصبة للاستقطاب الداخلي والخارجي، اكتسبت إيران وضعاً مهماً. ويرى الكاتب أن المقارنة بين الدورين التركي والإيراني يرجح كفة التأثير الإيراني بفعل التحالف مع حزب الله الشيعي ومع سورية، وانتصار الحزب في الحرب الأخيرة مع إسرائيل. لكن لتركيا فرصة لخلق دور لها.

وأخيراً، فمن حيث العلاقات مع الدول العربية، كان لإيران علاقات متوترة منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، ثم انفرجت مع تولي جناح الإصلاحيين الحكم في طهران، وخاصة مع دول الخليج، لكن المخاوف الخليجية عادت مؤخراً إلى السطح. أما العلاقات التركية العربية فتشهد تقدماً من حين لآخر، حسب التطورات السياسية التركية والعالمية. وتفضل دول الخليج تقوية علاقاتها مع تركيا. كما شهدت العلاقات مع سورية ودول عربية أخرى تقدماً كبيراً. ولذلك، فإن خشية العرب من تقسيم العراق واستفادة طهران من ذلك، ومن ظهور "الهلال الشيعي"، يظهر أن حظ إيران لدخول ساحة التأثر في الشرق الأوسط العربي يبدو أقل من حظ تركيا التي تمتلك عوامل اقتصادية وسياسية وتاريخية تؤهلها لهذا الدور.

 

إلى الأعلى


التـقارير والمـقالات

الاتجاهات الجديدة في عملية السلام في الشرق الأوسط ما بعد عام 2006

إن عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية التي بدأت في مدريد عام 1991، ثم اتسعت في أوسلو عام 1993، توقفت منذ بداية الانتفاضة الثانية عام 2000، لكن الحديث عن السلام تواصل عند أكاديميين وخبراء ومسؤولين سابقين، إسرائيليين وأمريكيين وأوروبيين، وبعض العرب.

لقد ذُهل الكثيرون بما جرى في محادثات أوسلو ومخرجاتها. وجاء كتاب ستيف بهرندت "المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية السرية في أوسلو"، كدليل لما يمكن للأكاديميين أن يتعلموه عن عملية صنع السلام. أما النرويجي هنريك واغي، فنراه في كتابه "صنع السلام عمل محفوف بالمخاطر: دور النرويج في عملية السلام في الشرق الأوسط"، يدرس سياسات السلام وقدرة الدول المحايدة على جمع الأطراف على طاولة المفاوضات.

وقد وجد عند الكثير من الإسرائيليين تصميم على دراسة مختلف مظاهر عملية السلام. لكن ما كتبه الفلسطينيون في هذا المجال يسير ومبلور بشكل عام. ونرى مؤلفات كاميل منصور وحنان عشراوي ومحمود عباس لا ترقى إلى سعة وتحليل ما كتبه الإسرائيليون، لكنها تعتبر محاولة هامة. ومن المؤلفات البارزة، كتاب حسان البراري "السياسة الإسرائيلية وعملية سلام الشرق الأوسط، 1988-2002"، والذي يُلخص أهمية العناصر المحلية في السياسة الإسرائيلية.

وقد كتب أكاديميون وسياسيون ومسؤولون وجنرالات إسرائيليون عن ديناميات المفاوضات، والمدخلات والمخرجات، مناقبها وعيوبها، وكيف يفاوضون لإعطاء أقل قدر ممكن للطرف العربي. ومن بين الإسرائيليين البارزين الذين صدرت لهم مؤلفات في هذا المجال إيتان بنتسور، ويوسي بيلين، وإيهود باراك وإيتمار رابينوفتش.

فمنذ عام 2000  صدر نحو أربعين كتاباً حول عملية السلام والمفاوضات، ومن بينها "دبلوماسية المسار الثاني: دروس من الشرق الأوسط" الذي صدر عام 2004، من تأليف اثنين من الفلسطينيين واثنين من اليهود، ويوجز الاجتماعات غير الرسمية التي جرت عام 1967 حتى نهاية عقد التسعينات.

ويمكن القول، إن الإسرائليين يبتدعون مدخلات فكرية لأغراضهم الخاصة، لكي يوحوا بخلق عملية سلام بينما هم في الواقع يسدون طريق السلام، ويقدمون النذر اليسير للفلسطينيين، بينما يواصلون الهيمنة على الأراضي الفلسطينية بالقوة...

 

إلى الأعلى


حـلقات نـقاش للمـتغيرات

السياسات العربية اللازمة لدعم القضية الفلسطينية

عقدت في بيروت ورشة عمل بتاريخ 24\5\2006، بإدارة الجامعة اللبنانية الدولية ومركز دراسات الشرق الأوسط. وقد أكد المشاركون بداية على أهمية العمل الاستشرافي لتوفير رؤية جديدة في الصراع العربي الإسرائيلي. وتركزت المناقشات في الورشة على المحاور التالية:

1- السياسات والبرامج المقترحة إزاء البعد العربي الشعبي والرسمي

 أ- على المستوى الشعبي: خلص المشاركون إلى ضرورة صياغة سياسات عربية لحل الإشكالية مع الغرب ومع القوى المؤثرة في المنطقة العربية. وقد أثار المشاركون لأهمية النفط، والكفاءات العربية المهاجرة، وغياب الديموقراطية، وإلى ضرورة حشد القوى في ضوء وضوح الإمكانات المادية والبشرية، ووضع مشروع نهضوي عربي على مستوى نتائج الصراع الأمريكي الإيراني، ومستقبل المقاومة في فلسطين ولبنان.

ب- بعد العربي الرسمي: أكد المشاركون على أن الصراع العربي-الإسرائيلي هو تنافس ونزاع عربي-غربي. واقترحوا برامج وسياسات لتوجيه السيناريوهات المحتملة للصراع العربي-الإسرائيلي حتى عام 2005، أهمها: تشجيع الإصلاح الداخلي، وعقد مصالحة بين تيارات الأمة الرئيسة، وتفعيل القدرة الانتاجية العربية، وتحديد رؤية متكاملة لمواجهة المشروع الصهيوني، وتكريس البعد العربي للمقاومة الفلسطينية.

2- السياسات والبرامج المقترحة إزاء البعد الفلسطيني

ركز المشاركون على الوضع الفلسطيني واستقلالية القرار بوجود حماس في السلطة، ودعوا إلى إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كحركة تحرير وطني على أساس برنامج نضالي موحد.

وركز البعض على أهمية تفعيل قضية اللاجئين وحق العودة، واستعادة العمق العربي والإسلامي للقضية الفلسطينية، وتطوير عرب 1948، وتفعيل الدور الإعلامي لخدمة القضية، وأهمية التواصل مع فلسطينيي الخارج.

وبين المشاركون على أنه رغم طرح المبادرة العربية التي جاءت للتطبيع ثمناً لاستقرار أنظمة الحكم العربية، بقيت جهود التسوية تعاني من الجمود الذي يرجح إلى كون الكيان الإسرائيلي لا يؤيد فكرة التسوية الشاملة، وإنما اللجوء إلى خطط جزئية لتحقيق الأمن الإسرائيلي، وإلى تراجع الرهان الأمريكي على قدرة الأنظمة العربية على إبرام معاهدات سلام مع إسرائيل.

وناقش المشاركون سياسات وبرامج تتعلق بالصراع العربي-الإسرائيلي للسنوات العشر القادمة، وقدموا عدداً من المقترحات لتطوير الإمكانات العربية وتشجيع المقاومة، وتفعيل برامج الإصلاح، وتطوير قوة ونفوذ العرب في النظام الدولي، والتخفيف من التبعية للضرب، ومزاولة ضغوط على الولايات المتحدة لتعديل سياستها تجاه الصراع.

وتعتبر الورشة جزءاً من برنامج متكامل بقيادة مركز دراسات الشرق الأوسط لبلورة سياسات وبرامج عربية في التعامل مع الصراع.

 

إلى الأعلى


حـلقات نـقاش للمـتغيرات

دور الانتفاضات الفلسطينية في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وآفاق انتفاضة ثالثة

عقد مركز دراسات الشرق الأوسط حلقة نقاشية (9\12\2006) بعنوان "دور الانتفاضات الفلسطينية في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي". وقد رأت الحلقة أن الانتفاضات الفلسطينية مثلث معلماً أساسياً من معالم التحول النضالي ضد الاحتلال. فقد وفرت الانتفاضة الأولى، التي بدأ في ديسمبر 1987، محضنا شعبياً متكاملاً وموحداً للقضية الفلسطينية. وكانت هناك خلافات فلسطينية حول طبيعة التحولات المطلوبة بين نهج فتح وخط حماس، بالإضافة إلى التدخلات الإقليمية والدولية لاحتواء الانتفاضة مع انطلاق مؤتمر مدريد ثم اتفاقات أوسلو، الأمر الذي أجهض الانتفاضة.

وجاءت انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000 لتحول انتفاضة الحجر إلى انتفاضة سلاح ومقاومة. وشكلت الانتفاضتان معاً إطاراً لطبيعة الكفاح الفلسطيني، وسلاحاً يهدد الاحتلال ويمارس ضغطاً على العرب والعالم، وتحولاً استراتيجياً في عمليات المقاومة والتحول الاجتماعي الفلسطيني، وبوابة لدخول التيار الإسلامي بقيادة حماس، وتكريساً لتراجع حركة فتح شعبياً وسياسياً.

وقد منح زعيم حماس، خالد مشعل، العالم ستة أشهر (حتى بداية صيف 2007) لتحقيق الانسحاب الكامل والاعتراف بالدولة المستقلة، وإلا فإن حماس ستدعو الشعب الفلسطيني وتقوده في انتفاضة ثالثة. وأخذت إسرائيل ذلك على محمل الجد وشرعت تخطط لمواجهتها.

وقد أشارت ندوة لمركز دراسات الشرق الأوسط (نوفمبر 2005) إلى رجحان اندلاع انتفاضة ثالثة خلال السنوات الخمس التالية للندوة وأنها ستكون الأخيرة والأكثر فاعلية في مواجهة الاحتلال وتحقيق الأهداف الوطنية المرحلية للشعب الفلسطيني.

وترى الحلقة النقاشية أن الانتفاضة الثالثة ستجمع بين أساليب الانتفاضتين الأولى والثانية، وتلجأ إلى استخدام الوسيلتين المدنية والعسكرية. وقدم المشاركون في الحلقة تحليلاً للانتفاضتين واحتمالات شكل وفاعلية ونتائج الانتفاضة الثالثة المتوقعة هذا العام، وقدموا عدداً من التوصيات للقوى الفلسطينية والعربية، أهمها:

1- توصيات وتحليلات حول الوسائل والسياسات الإسرائيلية المحتملة في ضوء تعاملها مع الانتفاضتين السابقتين: عقوبات جماعية، أو اغتيالات سياسية، أو اعتقالات وحواجز، أو طرح مشاريع سياسية لإضعاف السند الشعبي، أو استخدام أطراف وطنية وخارجية لإجهاض الانتفاضة أو حرف مسارها.

2- توصيات حول ضرورة استخدام الانتفاضة لوسائل متطورة لوضع الرأي العام الإسرائيلي والدولي في صورة الأحداث، بهدف إحداث التأثير اللازم لتحقيق الانسحاب.

3- توصيات حول دخول الشعب الفلسطيني الانتفاضة موحداً.

4- توصيات حول ضمان توفير دعم عربي شعبي ورسمي لمساندة الشعب الفلسطيني في مواجهة الإرهاب الصهيوني.

 

إلى الأعلى


مراجــعات

المأزق الأميركي في العراق - رؤى في استراتيجيات الخروج -

     أصدر مركز دراسات الشرق الأوسط دراسة بعنوان "المأزق الأميركي في العراق: "رؤى في استراتيجيات الخروج"، حيث تضمنت الدراسة خمسة فصول، يتضمن كل واحد منها آراء متعددة بما يتعلق بالموقف الأميركي الحرج الذي تواجهه الإدارة الأميركية، والذي يدفعها بأن تبحث عن إستراتيجية للخروج من العراق.

     الفصل الأول بعنوان " الحرب على العراق: فشل استخباراتي"، حيث تناول الكاتب شلومو بروم فشل الاستخبارات في تحديد أية أسلحة دمار شامل؛ فقد أحضرت الولايات المتحدة (1200) خبيرٍ للعراق للبحث عن أسلحة الدمار الشامل، أو أي برنامج فعال لتطوير أو إنتاج مثل تلك الأسلحة، لكنهم لم يجدوا شيئا، وعليه قاد هذا الفشل إلى تدمير ثقة الشعب في صناع القرار، وإعطاء تصور للضعف، إضافةً إلى زيادة التكلفة المادية، وأن هنالك حاجة ماسة لإعادة الثقة والكفاءة في خدمات الاستخبارات الأمريكية.

     يتحدث الفصل الثاني عن " تنامي العمليات المسلحة ضد الاحتلال في العراق في نهاية عام 2004" للكاتب انتوني كورد زمان، حيث بيّن هذا الفصل بعضاً من التكتيكات، والطرق التي تستخدمها تلك المجموعات؛ فالولايات المتحدة لم تستطع السيطرة عليهم، وفشلت في التعرف على طبيعتهم، أو حتى معرفة العدد الحقيقي لهم؛ فقد أشارت بأن عددهم لم يتجاوز (5000) شخص، لكن هناك خبراء آخرين صرحوا في نفس الوقت، بأن العدد الحقيقي قد يتجاوز (12000) شخصٍ، إذ يجب على الولايات المتحدة أن تواجه تلك المجموعات التي تبدو محصنة ومنظمة بشكل جيد، إلا أن كل الجهود العسكرية الأمريكية لكبح مثل تلك المجموعات قد باءت بالفشل، ولا يوجد أية معلومات كافية عنهم، أو إحصاءات، أو استطلاعات، وبالتالي، من الصعب استخدام خيار التفاوض مع أي مجموعة من المجموعات المسلحة المعادية للاحتلال.

يتناول الفصل الثالث "التطبيقات الإستراتيجية للمجموعات المسلحة المعادية للاحتلال في العراق " للكاتب جيمس أ. رسل، حيث يرى بأن الولايات المتحدة تقاتل المجموعات المعادية للاحتلال أكثر من سنتين، لكنهم الآن أقوى مما سبق؛ فالوجود الأمريكي في العراق يثير المقاومة، ويقلل من حماس الحكومة العراقية في اتخاذ الخطوات اللازمة لمقاومتها، وهذا يدعو إلى مدى الحاجة لوجود قوات عراقية فاعلة. ويبدو أن القوات العراقية وحدها، هي التي تستطيع أن تسيطر، وتقلل من الغضب ضد القوات الأمريكية، فمعظم العراقيين ينظرون إلى الوجود الأمريكي كقوة محتلة ويرغبون بمغادرتها.

     يتناول الفصل الرابع "استراتيجية الدفاع الاميركي بعد صدام" لـ ميشيل أي. اوهانلون، حيث بيّن الكاتب، بأنّ ميزانية الدفاع الأمريكية قد ازدادت منذ الحرب على العراق لتساوي (50%)من المصاريف العسكرية للعالم، مما أدى إلى أن تواجه الولايات المتحدة مشكلة اقتصادية حقيقية، فقد لا يمكنها أن تحتمل أكثر في الأعوام القادمة. كما يرى أيضا إن التخفيض من برامج تحديث الأسلحة المختلفة، يمكن أن يوفر تمويلاً كاف لإضافة (40000)من القوات الأرضية العسكرية، ويرى بأن الولايات المتحدة بحاجة لأن تشجع الدول الأخرى للسير قدما للمشاركة في تحمل العبء العالمي، ويشجع الكاتب إتباع طرق متعددة للتخفيف من عبء الميزانية مثل الخصخصة.

     الفصل الخامس تحت عنوان " كيف يمكن الانسحاب من العراق خلال 18 شهرا"، فقد أكد الكاتب باري بوسين بأن الحكومة الأمريكية، يجب أن تعمل على مغادرة القوات العسكرية الأمريكية، وقوات التحالف من الأراضي العراقية خلال 18 شهرا، وذلك بالرغم من أن الانسحاب له مخاطره وتكاليفه، لكن يمكن تدبير ذلك، حيث أنها لن تكون أسوأ من الموقف الحالي؛ فمدة 18 شهرا تعتبر مدة كافية للولايات المتحدة، لتقوم بمساعدة العراقيين لإكمال مشروعهم في التدريب وتنظيم قواتهم للمحافظة على الأمن الداخلي.

     ويرى الكاتب أن التقدم في قوات الأمن العراقية مشوش في أفضل حالاته؛ أولا: إن السياسيين العراقيين لا يستطيعون تطبيق الضغط المطلوب على قواته العسكرية، طالما يعرفون بأن الولايات المتحدة ستبقى لحماية دولتهم من المتمردين. ثانيا: إن الوحدات العراقية نفسها لن تطور قدراتها وثقتها، طالما أنها معتمدة على السيطرة الأمريكية. ثالثا: إن القادة السياسيين للفصائل الأساسية الثلاث في العراق لن يقوموا بعمل أي تسويات مهمة، طالما أن الولايات المتحدة موجودة في دولتهم. رابعا: إن الوجود الأمريكي يغذي وجود المجموعات المسلحة المعادية للاحتلال، فالسنة العرب متأكدون من أن الولايات المتحدة هي سبب سقوطهم من مكانتهم الاجتماعية، فالوجود الأمريكي يشكل عائقا في استعادة قوتهم. بالإضافة إلى توافد العديد من المقاتلين الذين يحضرون من خارج العراق لمقاتلة الأمريكيين.

     يقول الكاتب: مع أنّ أمريكا ترغب في خلق ديمقراطية فاعلة في العراق، ومع أن الديمقراطية وحدها هي التي تستطيع أن توجّه الشباب العراقي للسير في القنوات السلمية بعيدا عن الإرهاب، إلا أنّ محاولاتهم الحالية تبوء بالفشل الكبير، فإنه من الصعب إنشاء ديمقراطية في مجتمع منقسم على نفسه؛ فالعراق مجتمع منقسم إلى ثلاث جماعات بهويات وأعراق وديانات مختلفة، الأمر الذي يجعل من الصعب تمكين الديمقراطية فيه، فالأقلية يخافون من طغيان الأكثرية، والأكثرية يحاولون بصعوبة الابتعاد عن إغواء الطغيان، كما يتنبأ البعض بأن الانسحاب من العراق سيشجع القاعدة، ويزيد من قدراتها الحالية، لأنها ستدَّعي النصر على الولايات المتحدة، لكن هذا يفترض أنّ القاعدة الآن لا تعمل ما بوسعها لمواجهة الأمريكيين.

فالبعض يرى أن الولايات المتحدة ملتزمة بالتزام أخلاقي في منع العراق من أن تدخل في حرب أهلية، لأنها هي التي أزالت صدام الذي كان على الأقل حافظا للنظام والسيطرة؛ ففي الحرب الأهلية سيموت الكثير من المدنيين، وقد يكون ذلك أكثر من اليوم، والسؤال الذي تواجهه الولايات المتحدة هو: هل استطاعت أمريكا أن تمنح العراق السلام المتناهي الذي كان بالضرورة متضمنا حملة دموية مكلفة؟.

     إذا انتهى القتال خلال سنة فإن الحكومة العراقية وقوات الأمن ستكون قادرة، لأن تحسن قدراتها، وسيكون السكان قد اعتادوا على السلام وفوائده، ولن تكون هناك فرصة كبيرة لاستئناف العنف، وأكثر من ذلك؛ فإن الولايات المتحدة قد تعمل على وضع خطة للانسحاب، بطريقة تستطيع من خلالها التقليل من خطر المجموعات المسلحة المعادية للاحتلال.

 

إلى الأعلى


ندوة العدد

لا يوجد لهذا العدد ندوة خاصة به

 

إلى الأعلى


حوار العدد

لا يوجد لهذا العدد حوار خاص به

 

إلى الأعلى


ملف العدد

لا يوجد لهذا العدد ملف خاص به

 

إلى الأعلى


بيبلوغرافيا

لا يوجد لهذا العدد بيبلوغرافيا

 

إلى الأعلى


 

Issue 55

Content

Editorial

US Leadership of the World Questioned

Editor in Chief

Research & Studies

Islamophobia vs. Dialogue of Civilizations Controversy

Mursi Mishri

New Approaches of Turkish Foreign Policy

Mohammad Bubush

Issue Files
File 1: Palestinian-Israeli Negotiations’ Secret Documents

File 2: Egyptian 25 Jan. Uprising

_ Documents
  1. Uprising Beginning-President’s Leaving Dailies
  2. Arab, Regional and International Reactions to the Uprising
  3. Official Speeches

File 3: Reform in Jordan: Where to?

 

Ahmed Nofal

Ra’ed Nu’eirat

 

 

 

 

 

 

 

 
Majdi Hammad

Ibrahim Abdul-Kareem et. al

 

Abdullah Al-Majali

Mohammad Abu-Rumman

Issue Interview

Former PM Ahmed Obeidat: True Reform Is the Only Guarantee for the Future of Jordan and Next

Editorial Staff

Issue Seminar

Political and Public Changes in the Arab World: Indicators and Scenarios

Bayan AL-Omari

Reports And Articles

MESC’s 20th Anniversary Ceremony

Yasmin Al-As’ad


 

 
 
 

Editorial


   
Abstract : US Leadership of the World Questioned

 There are a lot of observations, criticisms and even accusations with regard to the United States' dealing with Muslims, Arabs and the Arab-Israeli conflict. Several justifications have not been convincing to the Arab and Islamic nations. The new development is that the current Arab uprisings have not acted according to regular standards and calculations, as they – from the very beginning – declared that they would not be submit to Washington anymore.

Interestingly, America was surprised, and thus confused, by the breaking out of such revolts. It has lost control over the political situation in the Middle East due to the success of some revolts and the emergence of others. In case it does not manage to predict similar uprisings or movement, and if its traditional tools and policies do not maintain its interests, a normal question is raised on the superpower's legibility and ability to lead the world in directing the region.

Therefore, viewing the future through these revolts’ spirit and initial results, as well as those peoples’ hopes of freedom, dignity, independence, progress and getting rid of corruption and dictatorship confirms the fact that the US is still far away from such political and intellectual atmospheres. This highly affects its legibility as the new world order leader accounting on the region’s oil and considering Israel a strategic interest. Hence, has the US leadership of the globe, in general, and the Middle East, in particular, become questioned by the Arabs and Americans themselves?

Home

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

Research & Studies

Abstract : Islamophobia vs. Dialogue of Civilizations Controversy

The dialogue of civilizations (or cultures) is one of the common concepts imposed by the shifts in international relations in the post-Cold War era. As they were carefully looking for an enemy to replace the Soviet Union, Western countries – the US and Europe – put forward theories of clash (or conflict) of civilizations with the Arab and Islamic Worlds. The latter were often accused of all forms of violence, extremism and backwardness until such an image became deep-rooted in the mindset of a simple European citizen.

This propaganda resulted in the conception of Islamophobia, i.e. fear of Islam, negatively influencing peaceful relations between nations and threatening the very existence of humanity. Therefore, it has become a necessity to open the door of dialogue with Western states and communities in a bid to correct misconceptions and revive opportunities of cooperation and co-existence.

Within the European stereotype of Islam and Muslims, could the dialogue of civilizations rectify Islamophobia and, consequently, the picture of Arabs and Muslims in the European societies? The study investigates the relation between this kind of dialogue and Islamophobia by looking into the general atmosphere in Europe, as well as the reasons and parties behind the growing fear of this religion. There are historical factors which helped the phenomena to spread, such as Crusades, orientalism and the September 11th attacks.

It is concluded that, on the one hand, some misbehaviours by Muslims have contributed to the deformation of the image of Islam, and provided Zionist groups with a perfect suspect for all terrorist acts on Western grounds. On the other hand, Western media have deliberately employed these mistakes to be representative of Islam, without clarifying their mismatch with its teachings. The result is that Islamophobia is so established in Western decision-making centers that the media – now and then - report racist statements by top figures in Western governments.

 

Home

---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

Abstract : New Approaches of Turkish Foreign Policy

>

Since its establishment in 1924, the Turkish Republic took a unilateral Westernized approach in its foreign policy. It was Kamal Ataturk who came to power, adopted secularism and boycotted, or even treated as enemies, neighbouring Arab and Islamic countries. This policy only came to an end when the Soviet Union collapsed and the Cold war halted. Now the republic opened to what is called the Turkish world in the Caucasus and Central Asia.

According to Samuel Huntington, Turkey set up its foreign policy as a margin state torn between the edge of the West, on the one hand, and the edge of the East, on the other.

In this era, Turkey started assessing its new role in light of new balances of power. It began to define its foreign policy on the basis of its conviction of its significance in the stability of the globe – in general – and the Caucasus, Central Asia, the Middle East – in particular. It has a far greater role than a bridge. The study investigates the issue from 4 aspects :

-         Turkey and Current International Shifts

-         New Turkish Foreign Policy : Principles and Shift Factors

-         Turkish Foreign Policy Interaction with International Milieu: Practicing Strategic Depth Theory

-         Approach towards Africa.

In conclusion, Turkey has chosen a new position as well as re-established its role in a way congruent with both the new world order and the Turkish people, who has witnessed notable rapprochement with the east as its historical heritage. Furthermore, this Turkish foreign policy towards the Middle East needs to be capitalized by Arab countries to re-build their relations to maintain the republic as a powerful regional ally.

 

Home

---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

Issue Files

File 1: Palestinian-Israeli Negotiations’ Secret Documents

Abstract : Content Analysis

Al-Jazeera Channel, Al-Quds Al-Arabi and the Guardian revealed1684 secret documents of the Palestinian-Israeli negotiations. Over 6,000 pages contained details of talks in the last 10 years. A huge gap was found between what the Palestinian Authority declared and the content of the leaks, which constitute minutes of meetings between Israeli and PA officials.

These documents, mostly issued by the Negotiations Affairs Department at the Palestine Liberation Organization headed by Saeb Erakat, display the massive concessions made by Palestinian negotiators with regard to issues of Jerusalem, refugees and security coordination. Firstly, the leaks uncovered Erakat's particular stance over the old town of Jerusalem. He was ready to concede large parts of the town as well as leave sovereignty over the Holy Al-Aqsa Mosque to later talks. Secondly, it was revealed that the Palestinian delegates conceded the Palestinian refugees' right of return, which is supported by international legitimacy in the UN resolution 194. Thirdly, the leaks came to the scandal of security coordination with the Israeli Security Forces. The Palestinian negotiators agreed to offer help to the occupation in arresting, disarming and assassinating leaders and members of the Palestinian resistance.

Home

 

---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

File 1: Palestinian-Israeli Negotiations’ Secret Documents

Abstract : Palestinian Reactions

The present report analyzes Palestinian reactions to the documents uncovered by Al-Jazeera in a 4-day series titled The Hidden Revealed. The aim is to explore these leaks' impact on the Palestinians. An observer would raise a big question over the right measurement of such reactions, wondering whether a public uprising would erupt in a similar way to those in the new Arab order.

The first main conclusion is that the leaks were treated on the basis of political divide rather than their content. The second is that the contemporary events across the Arab World, especially in Egypt, drew peoples' and elites' attention away from these documents. The third is that they brought to the fore the issue of reference for negotiations along with the role of the Palestinian Authority's institutions. Most milieus taking the negotiation track have come to the conviction that the Israeli side has no intention to reach a solution.

Home

 

---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

File 2: Egyptian 25 Jan. Uprising

Abstract :Background and Repercussions

Little drops make a river. This is proved true once more. Mohammad Al-Buzizi of Tunisia launched the first spark which swept over most Arab countries, opened all taboo doors for all these peoples and ignited the revolts hidden in their hearts. They aim to get rid of their disastrous situation due to the overwhelming corruption of regimes in terms of lack of basic needs, submission to superpowers’ arrogance and daily Israeli practices.

 Egypt was one of those Arab states breaking the barrier of fear as the people realized it can do the same. The 25 Jan. uprising expressed a state of consensual public anger at the authoritarian regime with its corrupt political, economic, social and cultural practices.

 In order to achieve success, any revolt around the globe should not only bring down a regime, but also make up a better system. New horizons for advancement have to replace the terminated era of dictatorship, violence and equivocation.

Nevertheless, optimism – an integral of any uprising – generally seems to decline in the face of pessimism – the enemy of any revolutionary change.

Home

---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 

File 2: Egyptian 25 Jan. Uprising

Abstract :Egyptian 25 Jan. Uprising (Analysis Report)

The best of optimists had never seen in the 25 Jan. demonstrations the launch of a revolt that is almost unprecedented in the entire world. The same applies to those with reform and revolution tendencies or even reformists and revolutionists themselves. Cumulative frustration had crippled at least 3 generations of Egyptians starting with university students of late 1960's. In addition, failures of reform attempts since the middle 1980's undermined the faith of reformists in their capability of change.

Small conflicts prevailed in the Egyptian political scene and harmed everyone in various degrees and forms. Even when the Tunisian revolt brought President Bin Ali down in January 14 2011, the leaders of the regime in Cairo remained extremely comfortable.

In this report, the Middle East Studies Center in Jordan presents an analysis of the Egyptian uprising to investigate the future approaches of major parties affecting and affected by the current change. These are: authorities, political elite, social categories, world countries and Israel – as the first skeptic of the shift.

The political policy was evidently sterile. The political authority did not have a security strategy able to deal with such massive social protests, especially by the youth, as the uprising covered all categories and groups.

It is concluded that the obvious international confusion with regard to President Mubarak's stepping down indicates the need for a number of countries for further time to establish their stances in the post-Mubarak era. In addition, the US, EU and Israel were worried of the events, mainly after the failure to predict the transition of such uprisings to other countries after Tunisia.

Home

---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

File 3: Reform in Jordan: Where to?

Abstract :Royal Entrustment Decrees to Form Governments: Content and Indicators

According to the constitution, the king is the head of the executive authority. It is he, as article 35 states, who “nominates and discharges the prime minister and accepts his resignation. The King also nominates and discharges ministers and accepts their resignations upon a recommendation by the prime minister”.

The constitution does not mention an entrustment decree, but it has been a tradition that when the king chooses a prime minister, he sends him what is called a ‘Supreme Entrustment Decree’. This letter sets the king’s vision for the next stage, along with detailed demands in various files. The government is to take the decree as its guide for its programmes and is voted for confidence upon it. Although entrustment decrees generally address the same issues, a central theme often dominates each of them.

The present report holds a comparison between the content of entrustment decrees for the three consecutive governments formed in 2005, 2009 and 2011. It is concluded that:

-         Entrustment decrees contain one issue that is imposed by national, regional or international reality.

-         Entrustment decrees stress priority for economic reform, which political reform secures and supports.

-         The three entrustment decrees in question contain a tone of dissatisfaction, rising to the extent of explicit criticism.

 

Home

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

File 3: Reform in Jordan: Where to?

Abstract : Change and Reform Approaches in Jordan: Challenges and Chances

This very moment is a golden chance to make big steps in political reform. Regional variables – like the Tunisian and Egyptian uprisings – and other Arab protests meet with signs of shift in the US attitude of giving priority to political reform. Furthermore, there are interiour political and economic drives fostering such public demands.

It is true that the ‘official defiance’ looks in its weakest form under interiour and external pressures, in addition to tangible indicators of political reform approaches adopted by ‘invisible decision-makers’. However, a huge gap still exists between governments’ views and those of most political powers, whether in terms of the ‘level of expectations’ or the schedule for carrying out the change sought.

In the political scene, protests have gathered traditional opposition groups, mainly the Muslim Brotherhood, with other powers to solve economic problems – in most cases – due to the current financial programme.

There are common demands between these powers, such as:

        constitutional reforms

        elected government

        true public freedoms

        safeguarded human rights

        constitutional court

        teachers’ association

        tax reforms

        fighting corruption

        economic programme that achieves social justice.

The genuine mission now is to build social agreement on political reform agenda and priorities. This would guarantee renewing of the political system, meeting demands of political and economic reforms, fighting corruption and coming to prudent governance.

Home

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

Issue Interview

 

Abstract : Former PM Ahmed Obeidat: True Reform Is the Only Guarantee for the Future of Jordan and Next Generations

The Arab World is witnessing highly resolute political uprisings and activity. Therefore, it has become a necessity to investigate the truth of such public changes in the region, their motivating dynamics and whether they would actually lead to democracy.

To this end, MESJ Editor-in-chief Jawad Al-Hamad made an interview with former Jordanian Prime Minister Ahmed Obeidat to look into the scenarios of this shift. The discussion focused on 3 main topics:

1.       Political Change in the Arab World

2.       Palestinian Issue and Arab-Israeli Conflict

3.       Jordan's Interiour Situation and Regional Role.

Firstly, Obeidat argued that this sociopolitical wave will cover the entire Arab World but with different dimensions and demands, depending on each state’s size, ruling system and amount of public suffering. Such uprisings are ongoing due to mindful political movements from different backgrounds, he added.

Secondly, the current changes in the Arab World, according to Obeidat, raise optimism for the future of the Palestinian issue if they continue in the right way. The Arab countries surrounding Israel are expected to recover and become a suitable point of departure to provide support for the Palestinian people in its effort towards liberation. However, this should go side by side with internal Palestinian activity.

Thirdly, the slogan raised in Jordan is to ‘reform the system’ in a comprehensive manner which encompasses the constitution as well as the style of administration. This contrasts with the Egyptians’ demand to ‘change the system’ by dropping all its figures, institutions and indications. On the other hand, the kingdom’s regional role will depend on its ability to carry out the reform sought at all interiour levels, unify the society with all political and non-political divisions, contain fledgling youth powers in Jordan as their own home, and keep up with higher Arab interests.

Home

 

 

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

Issue Seminar

Abstract : Political and Public Changes in the Arab World: Indicators and Scenarios

Public revolts have swept over a number of Arab countries to bring down regimes. Demands have been raised for constitutional and legislative amendments in a bid to construct genuine democracies for peoples to govern themselves by means of achieving stability, development, freedom, justice and equality. In light of these significant events, the Middle East Studies Center held a seminar titled Political and Public Transformations in the Arab World: Indicators and Scenarios, joined by several Jordanian academics, experts and politicians.

The seminar was divided into two sessions: ‘Arab Public Activity: Indicators and Repercussions’ and ‘Arab Regimes vs. Peoples: Where to? (2011 Vision)’. The seminar concluded that:

        All Arab regimes are undergoing a hard test to attain public legitimacy, get rid of past corruption and injustices, and release themselves of shameful submission to the West.

        The new public activity reflects a number of developments, mainly a new era of governance, the collapse of fear culture, emergence of youth's role, and the accelerated talk of reform and change.

        The Palestinian issue and the Arab-Israeli conflict have been present in this activity, along with other demands, especially in the Jordanian case.

        significance should be retained to the values, good manners and religion of the Arabs, as well as to the inter-Arab relations in a way that serves the peoples’ higher interests.

Home

---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

Reports And Articles

Abstract : MESC’s 20th Anniversary Ceremony

On Saturday March 12, 2011, the Middle East Studies Center celebrated its 20th anniversary. The ceremony was attended by several political, academic and media figures. At the beginning, Mr Jawad Al-Hamad – Director General – welcomed the audience and voiced delight of their continuous contact with the center. He also stressed its role in observing and analyzing regional economic and strategic issues. The MESC aims to come to realistic views and future scenarios for an observer to arrive at excellent accurate understanding. Al-Hamad pointed that intellectuals and scholars should go deep in their comprehension of the essence, not the surface, of current changes.

The center’s councils’ speech was delivered by the Board of Trustees’ representative Senator Dr Mohammad Kheir Mamser, former Minister of Social Development. Then, major sponsors’ speech was given by Mr Salem Burqan, CEO of the International Islamic Arab Bank.

In addition, the unprecedented events and shifts in the Arab World were discussed in a lecture titled Public and Political Uprisings in the Arab World and Their Future Repercussions. It was presented by Dr Waleed Abdul-Hay, lecturer of International Relations at Yarmouk University. Three main topics helped investigate current Arab uprisings: General Characteristics, US and Israeli Perspectives and Future Scenarios.

It was concluded, on the one hand, that the US prefers putting off elections until liberal, secular movements are strong and capable of minimizing the representation of Islamist and pan-Arab activists. On the other hand, Israel will prioritize security over democracy in the Arab World, since the Arab peoples have refuted the Hebrew State’s pretext to be the only democracy in the region.

After that, a documentary was shown on the center’s progression over the 20 years. It reviewed its establishment and stages of ascension until it reached this high technical, administrative and scholarly level. Finally, two books for the MESC were launched: Gaza Battle: Strategic Shift in Confrontation with Israel, and Future Scenarios for Arab-Israeli Conflict. A number of colleagues and major sponsors were honoured and everybody was then invited to enjoy dinner.

Home