40-41

المحتويات
 

المقـال الافتتاحـي

# هيئة التحرير

التحولات في فلسطين والأردن وآفاق الوحدة

 

البحـوث والدراسـات

#عدنان الهياجنة

أزمة الملف النووي الإيراني وسيناريوهات الموقف الأمريكي المحتمل: دراسة إستراتيجية

# ولاء البحيري  مساهمة مؤسسات المجتمع المدني في نشر ثقافة حقوق الإنسان (حالة الأردن)
 

التـقـارير والمـقالات

# حسين عبدالله  قانون النفط العراقي على خلفية تذبذب وتآكل الدخل في الدول النفطية

# أمجد أحمد جبريل

هل ترفع أوروبا الحصار عن الحكومة الفلسطينية المقالة

# صالح النعامي

اتجاهات الاقتتال الفلسطيني: خطة أميركية لإسقاط حماس

# سميح المعايطه

 توازن القوى في الديمقراطية الأردنية

# حسن نافعه

 دور البحث العلمي والمجتمع المدني في الإصلاح في الوطن العربي

# صالح النعامي  تداعيات سيطرة حماس على قطاع غزة على الأمن الإسرائيلي
# علي حسين باكير  الأزمة الأميركية- الإيرانية في العام 2007: الاتجاهات والخيارات
   مـلف العـدد
# نادية سعد الدين  المبادرة العربية للسلام ومحاولات إحياء عملية التسوية السياسية
# مروان الأسمر

ملخصات بالإنجليزية

 

إلى الأعلى


المقال الافتتاحي

التحولات في فلسطين والأردن وآفاق الوحدة

مثلت مجموعة المتغيرات الإستراتيجية في المنطقة والعالم خلال السنوات الخمس الماضية إطارا منظما في رسم ملامح مستقبل منطقة الشرق الأوسط، وتحديدا حاسما ل كثير من سياسات النظام الدولي تجاهها، وقد سادت ظاهرة تنامي قوة ونفوذ المقاومة ونجاحها في مواجهة الاحتلال سواء الإسرائيلي في فلسطين أو الأمريكي في العراق وأفغانستان، بل وشكلت خيارا شعبيا تتكتل حوله مكونات المجتمع المدني والحزبي الرئيسة في المنطقة، وقد مثلت تيارات الإسلام السياسي المستنير عصب هذه المقاومة وعصب التحركات الشعبية ، وبالتأكيد إلى جانب حليفاتها من القوى الأخرى القومية واليسارية والوطنية والمستقلة، وأصبحت ظاهرة التحول الاجتماعي المتصاعد لصالح هذا التيار تثير الكثير من القلق في الأوساط الغربية بسبب ما تحمله من عوامل الاستقلال والتحرر. وعلى المستوى نفسه أثارت قلق النخب الحاكمة التي تعتقد أن صعود هذه التيارات يشكل تهديدا لسلطاتها الحاكمة في بعض الأقطار العربية.

مع كل تحول مهم في الساحة الفلسطينية سواء على صعيد الوضع الداخلي وتوازن القوى، أو على صعيد الصراع أو التفاوض مع إسرائيل، يظهر من جديد البحث في العلاقة الفلسطينية-الأردنية، وتتباين الاتجاهات والتوجهات السياسية والإعلامية بين من يؤمن بمبدأ الوحدة من منطلقات إسلامية أو قومية أو وطنية، وبين من يؤمن بالقطرية كإطار ناظم لرسم مستقبل هذه العلاقة.

    وتتدخل هنا عادة التوجهات الإسرائيلية التي يصب غالبها في إدماج فلسطين (الضفة الغربية) بالأردن دون تحقيق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني في الحرية والعودة والاستقلال.

فيما تتمحور التوجهات الفلسطينية حول القبول العام بعلاقات مميزة مع الأردن، يصل بعضها إلى حد الوحدة، وبين من يصر على الإطار القطري في التفكير، والذي يرى في فرض مثل هذه العلاقة انتقاصاً من الحق الفلسطيني في الاستقلال.

ويربط البعض موقفه بطبيعة تصور ملامح هذه العلاقة، هل هو الاختيار الطوعي بين دولتين وشعبين عربيين؟ أم هو تخليص لإسرائيل من عبء الانسحاب الكامل والتعايش مع دولة فلسطينية إلى جوارها يمكن أن تهددردن  أمنها الاستراتيجي؟ أم هو جزء من التسوية السياسية أو التصفية لقضية فلسطين بمفهومها الوطني والعربي الأوسع؟ أم هو مدخل للتخلص من عبء القضايا الجوهرية في الصراع كالقدس واللاجئين والسيادة والحدود؟

في ظل هذه الجدلية بأبعادها المختلفة، فإن من المؤكد أن على الفلسطينيين والأردنيين عبء التوصل إلى رؤية استراتيجية لعلاقة فلسطين والأردن، انطلاقاً من المصالح العليا للأمة العربية، وللبلدين. آخذين بعين الاعتبار التداخل الديموغرافي الكبير، والجوار الجغرافي الجيو استراتيجي، والمشترك الديني والتاريخي في مواجهة المشروع الصهيوني في المنطقة، الذي يستهدف الطرفين، بغض النظر عن الشكل والآليات.

من جهة أخرى فإن مستقبل التنمية والتطور الحضاري للبلدين يتوقف كلياً على مدى التعاون والتقارب وربما التشارك في التخطيط والإدارة واستثمار الموارد، سواء في مجال التنمية الاقتصادية أو الاجتماعية أو تنمية القدرات الاستراتيجية.

    ويرى الخبراء في الطرفين أن وحدة متماسكة قوية بين البلدين ربما تشكل رافعة استراتيجية لإنهاء الخطر الصهيوني في المنطقة، والإسهام في حماية الأمن القومي العربي، وتحقيق دولة الرفاه والديمقراطية والحرية المنشودة بينهما.

ولا شك أن لهذا الطموح شروطاً موضوعية كي يتحقق في أعلى درجات النجاح، أهمها: التأكيد على المنطق الوحدوي في التفكير برؤية مستقبلية لمصير واحد، وأن يكون ذلك مبنياً على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة في 4/حزيران/ 1967م على الأقل!.

 

إلى الأعلى


البحـوث والدراسـات

ملخص: أزمة الملف النووي الإيراني وسيناريوهات الموقف الأمريكي المحتمل: دراسة إستراتيجية

د. عدنان الهياجنة

تتناول هذه الدراسة العلمية سيناريوهات الموقف الأمريكي المحتمل في التعامل مع الملف النووي الإيراني الذي أصبح مسألة تسيطر على اجتماعات الدول الكبرى، خاصةً مستقبل الأمن الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط. حيث تعد هذه المنطقة من أكثر المواقع العالمية في التركيز السياسي والإعلامي، نظراً للتطورات التي تحدث فيها حالياً والمتوقع حصولها في المستقبل. فالحرب الأمريكية على العراق، التي أدت إلى احتلال أمريكا للعراق، وتوقف عملية السلام بما فيها من حصارٍ على الشعب الفلسطيني المستمر أمام أنظار العالم، يُبقي الضغوط على المنطقة من جميع الأطراف الدولية، وكأن العالم حلَّ جميع مشكلاته، ولم تبق إلا مشكلة هذه المنطقة، التي اخترقت كل الأنظمة الأمنية لدول العالم الكبرى في ما يسمى بالحرب على الإرهاب!!

وتتمثل حقيقة الملف النووي في البعد الاستراتيجي للتفكير الإيراني في الرؤية الإستراتيجية الإيرانية لنفسها وخصائصها الإقليمية، ولطبيعة النظام الدولي المرتبط بالعلاقات الأمريكية- الإيرانية؛ كما إن عقلية الحصار (Siege Mentality) التي طورتها إيران ،تفسر سلوكها العسكري والسياسي في منطقة الخليج العربي، حيث تعد إيران نفسها محاطة بأطماع إقليمية من قبل جيرانها؛ لذا لا بد من أن تتخذ إجراءات، كالسعي لامتلاك سلاح نووي من أجل هذه الغاية.

ويمكن القول: إن الخيارات الأمريكية تجاه إيران مرتبطة بطبيعة السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران، فمنذ الثورة الإيرانية لم تطور الولايات المتحدة الأمريكية سياسة خارجية محددة تجاه إيران.

وبالرغم من أن الخيارات الأمريكية في ضوء الإدارة الحالية للولايات المتحدة الأمريكية محدودة، فهي تروج بأنها تسعى إلى حل دبلوماسي لقضية الملف الإيراني، إلا أنها لم تتخل عن بقية الوسائل، بما فيها استخدام القوة لتغيير النظام في إيران.

وتعرض الدراسة السيناريوهات المتوقعة للتعامل مع الملف النووي الإيراني، والمؤشرات التي تقف وراءها من أجل تشكيل رؤية مستقبلية لما يمكن أن يحدث وتعرضها في ثماني سيناريوهات، الأول: إهمال الملف الإيراني: حيث يقوم هذا السيناريو على مبدأ ألا تقوم الولايات المتحدة بعمل شيء ضد إيران، والسيناريو الثاني: تغيير النظام السياسي الإيراني من الداخل:  ويتمثل هذا السيناريو بمحاولة تغيير النظام السياسي من الداخل، من حيث استغلال الأوضاع الاقتصادية المتردية، وعدم قدرة الرئيس محمود أحمدي نجاد على الوفاء بوعوده للشعب الإيراني، والسيناريو الثالث: الانتظار لحين وصول إيران إلى مرحلة متقدمة من تطوير سلاح نووي حتى تكون الضربة العسكرية الأمريكية ذات مغزًى عسكري، وبدعم دولي وغطاء شعبي، ويمكن أن يكون الانتظار لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، والسيناريو الرابع: الاستمرار في التفاوض الدبلوماسي عن طريق الدول الأوروبية: حيث تعتمد على افتراض أن النظام يستطيع أن يصحح ذاته بطرق سلمية. لكن التجربة الأوربية في التفاوض مع إيران قد فشلت بعد أن تم تحويل الملف النووي إلى مجلس الأمن، وهو ما سيزيد من التعنت الإيراني. إن المفاوضات قد ينظر إليها من وجهة نظر إيرانية على أنها شراء وقت، خاصة إذا كانت مصممة على برنامجها النووي. والسيناريو الخامس: تطبيق النموذج العراقي في الضربة العسكرية المحتملة لإيران، والسيناريو السادس: الانفراج في العلاقات الأمريكية-الإيرانية، والسيناريو السابع: ضربه عسكرية إسرائيلية بموافقة أمريكية: بحجة الدفاع عن النفس، حيث أن إسرائيل هي الدولة المستفيدة من ضرب إيران لتدمير القوة النووية الإيرانية قبل ميلادها، ولدى إسرائيل المبررات الكافية لتقوم بضربة عسكرية، والسيناريو الثامن: تطبيق النموذج الكوري الشمالي، بأن تتخلى إيران عن سلاحها أو برنامجها النووي مقابل تزويد إيران بما تحتاج من الطاقة.

وقد ناقشت الدراسة خيارات عدة مبنية على أسس علمية قد تكون ذات فائدة لصانع القرار والمحلل في المنطقة، وفي الولايات المتحدة الأمريكية، لكن من الواضح أن الاتجاه العام في مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على إيران يؤكد إدراك العالم لمخاطر الخيار العسكري الذي تتحمس له بعض الأطراف في الولايات المتحدة وإسرائيل، وبالرغم من أن صعوبات الخيار ليست سبباً كافياً لاستبعاده، لكنها بلا شك تؤثر على عملية صناعة القرار تأثيراً كبيراً بوصفه مغامرة خطرة حتى لدى الإدارة الأمريكية الحالية.

 

إلى الأعلى


البحـوث والدراسـات
ملخص: مساهمة مؤسسات المجتمع المدني في نشر ثقافة حقوق الإنسان
(حالة الأردن)

أصبح موضوع حقوق الإنسان من الموضوعات التي تشغل بال الباحثين و الدارسين ورجال السياسة و الرأي العام, إذ أن التطورات السريعة التي أحدثتها قضايا حقوق الإنسان أدت إلى تعاظم الاهتمام العالمي و المحلي بهذه الموضوعات , كما أن عالمية هذه الحقوق و الحريات و عدم قابليتها للتجزئة أو التنازل تعني بالمقام الأول :  توحيد هذه الحقوق و الحريات بدول العالم اجمع , و لكل إنسان في كل زمان و مكان , ثم ضمان توفيرها لدى الأنظمة القانونية الوطنية للدول الأعضاء , بمعنى أن عالمية هذه الحقوق لن تتحقق بدون وطنيتها  .

       ويشكل نشر ثقافة حقوق الإنسان حقا أصيلا من حقوق الإنسان, ومسؤولية مؤسسات المجتمع المدني في هذا الصدد مسؤولية كبرى في عملية التعريف بمبادئ حقوق الإنسان وآليات حمايتها ونشر ثقافتها. لذا فان هذه المؤسسات تعد من قنوات التنشئة السياسية التي تعمل على توعية المجتمع المحلي من خلال التعليم و التثقيف, وذلك في إطار الأنظمة والقوانين التي تنظم عمل هذه المؤسسات. ويتم التعليم والتثقيف والتوعية من خلال الندوات والاجتماعات وورش العمل والدورات التدريبية بحيث يتعرف المواطن على حقوقه كانسان مثل الحق في الحياة, الحق في حرية التعبير, الحق في محاكمة عادله, الحق في المشاركة في إدارة الشؤون العامة, الحق في التنظيم, الحق في الكرامة, الحقوق الاقتصادية, الحقوق الاجتماعية, الحقوق الثقافية والحقوق الجماعية.

لذا فإذا أرادت أي مؤسسه من مؤسسات المجتمع المدني أن تحقق ما تصبوا إليه في توعية المجتمع المحلي وتعريف المواطن بحقوقه كانسان فانه يجب إن يكون هناك تطابق وتوافق بين ما تعلمه هذه المؤسسات من مبادئ حقوق الإنسان والتعريف و التعليم بآليات حماية هذه الحقوق وبين الممارسة الفعلية لهذه المبادئ و الآليات .وقد برز هذا الدور فى بعض مؤسسات المجتمع المدنى الأردنى التى لعبت دورا محدودا -إلى حد ما- فى نشر ثقافة حقوق الإنسان.

إلى الأعلى


التـقارير والمـقالات

ملخص: قانون النفط العراقي على خلفية تذبذب وتآكل الدخل في الدول النفطية

يتناول التقرير قانون النفط في العراق، وما يثيره من خلاف سياسي عميق، ويعرض خلفية موجزة للنفط العراقي الذي تمَّ تأميمه عام 1972م، ومن ثم تراكم الديون النفطية بشكل كبير، والتي كان من الممكن استثمارها اقتصادياً للتحرر من السيطرة الغربية الأمريكية، غير أن الغرب أفلح في إفشال المشروع العربي إذ اقتنصت مصارفه تلك الفيوض، وقامت بتجميد بعضها أو تآكلت قيمتها بالتضخم، كما نجح الغرب في حصار "أوبك" من نواح عدة أفقدها الكثير من قوتها التفاوضية.

ويعرض التقرير ما تميز به النفط العراقي من ضآلة مخاطر التنقيب عنه، نتيجة لاكتشاف عدد كبير من حقوله مما يجعله جاهزاً للإنتاج وبنفقات ضئيلة، ويبلغ عدد الحقول المنتجة (78) حقلاً سوف تلحق بياناتها كملاحق بالقانون.

ويتناول التقرير التوصيات حول مشروع القانون وإرجاء التصديق، لأسباب مثل: إحالة القانون في مواضع مختلفة إلى قوانين مكملة تصدر مستقبلاً، ومن أمثلتها قانون شركة النفط الوطنية العراقية، وقانون وزارة النفط الذي سيتم بمقتضاه إعادة هيكلة وارتباط الشركات والوحدات التنظيمية بالوزارة.

ويتناول التقرير ملاحظات موضوعية حول مشروع القانون التي من أهمها: أن أهمّ النقاط السلبية: عدمُ النص على سلطة مجلس النواب في التصديق على الاتفاقيات التي تُبرَم مع الشركات الأجنبية للتنقيب عن النفط وتطويره وإنتاجه، وذلك خلافاً للقاعدة العامة المستخدمة تقريباً في جميع الدول النفطية.  وملاحظة أن مسؤوليات ووظائف وزارة النفط قد تمَّ تحجيمها في نطاق أقل مما يمنح عادة لها في دول نفطية مماثلة، كما سُلختْ من إشراف الوزارة شركةُ النفط الوطنية التي صارت تتبع للمجلس الاتحادى للنفط والغاز.

ويخلص التقرير إلى أن الدول الغربية، بقيادة الولايات المتحدة، لا ترحب بالاستثمار العربي والخليجي إلا إذا جاء في صورة ودائع مصرفية تعيد إقراضها لتثرى مما تربحه نتيجةً لفروق الفوائد.

إلى الأعلى


التـقارير والمـقالات

ملخص: هل ترفع أوروبا الحصار عن الحكومة الفلسطينية المقالة

بعد التوصل إلى إعلان مكة في 8/2/2007م عمَّت موجة من التفاؤل بقرب إنهاء الحصار المالي الأوروبي المفروض على الشعب الفلسطيني، واستبشر كثيرون آنذاك بالأثر الإيجابي للتفاهمات الفلسطينية الداخلية على تغيير المواقف الأوروبية والدولية التي سعت لعزل حكومة حماس من خلال سياسة عقاب جماعي للشعب الفلسطيني، يمكن اختزالها في معادلة جديدة هي: "الخبز مقابل التنازل عن الحقوق".

ويسعى التقرير إلى إلقاء الضوء على بعض المواقف الأوروبية الأخيرة، ومدى صدقيتها في التعبير عن تغيُّر السياسة أو المقاربة الأوروبية المتبعة بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية، قبل ما يزيد على أربعة عشر شهراً. ثم يتطرق التقرير إلى الصراع الدائر بين الدبلوماسيتين الفلسطينية والإسرائيلية حول كسب المساندة الأوروبية.

ويحاول التقرير قراءة بعض المواقف الأوروبية من إعلان مكة وحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وتفصيل النشاط الدبلوماسي الفلسطيني بين عوائق الحركة وضعف التأثير في القرار الأوروبي، ثم يطرح تساؤلاً حول إلى أين تتجه المواقف الأوروبية من الحصار بعد انهيار حكومة الوحدة الفلسطينية.

ويخلص التقرير إلى أنه بالرغم من براعة الصياغات الدبلوماسية الأوروبية، إلا أن الموقف الأوروبي الرسمي لا يبدو بعيداً عن الموقف الأمريكي، وأن الفارق بين المواقف الأوروبية والأمريكية هو فارق في الدرجة وليس في النوعية.

ومن جهة حماس فيبدو من تصريحات قادة حماس أن هناك رغبة في إعادة تفعيل العمق الشعبي في المقاومة، وهو ما ألمح إليه السيد إسماعيل هنية والسيد خالد مشعل بأن الحكومة الفلسطينية تدرس خياراتها في حال استمر الحصار على الشعب الفلسطيني، وحدَّد مهلة ثلاثة أشهر لرفعه.

ولكن يبدو أن تقديرات قادة حماس بخصوص مسألة رفع الحصار لم تكن دقيقة؛ وأنه ربما يمكن القول -بعد سيطرة حماس على قطاع غزة، وتزايد احتمال الفصل الجغرافي والسياسي بين الضفة الغربية وغزة- :إن الطريق لاستعادة الحقوق الفلسطينية لا زال طويلاً.

ويصل التقرير إلى أنه في كل الأحوال، لا يمكن اختزال القضية الوطنية الفلسطينية في الصراع بين حركتي فتح وحماس، وأن الحاجة الآن ماسَّة لقراءة صحيحة لما يجري.وأن السبيل إلى تغيير ذلك بتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وترجمتها بإعادة تفعيل منظمة التحرير، وإحياء ثقافة المقاومة، وبلوغ قدر من الاستقلالية الاقتصادية والمجتمعية، بما يسمح بتجاوز السيناريو المخطط له من قِبل إسرائيل.

إلى الأعلى


التـقارير والمـقالات

ملخص: اتجاهات الاقتتال الفلسطيني: خطة أميركية لإسقاط حماس

لم يكن لأحد أن يتوقع النهاية التي أسفر عنها الاقتتال الداخلي الذي اندلع في منتصف كانون الأول الماضي بين حركة حماس من جهة وحركة فتح والأجهزة الأمنية التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس من جهة أخرى؛ والذي أفضى إلى سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، وإصدار أبي مازن قراره بحل حكومة الوحدة وتشكيل حكومة طوارئ بدلاً منها. وإن كانت هذه النتيجة قد شكلت مفاجأة للأطراف ذاتها التي كانت متورطة في القتال، فإنها في المقابل شكلت صدمة للأطراف الخارجية التي راهنت على هذه القتال ونتائجه، وتحديداً إسرائيل والولايات المتحدة.

ويتناول هذا التقرير الخطط الأمريكية الإسرائيلية لإسقاط حكومة حماس ووثيقة للأمم المتحدة تكشف تفاهماً بين أبي مازن وأمريكا على العمل على إسقاط حماس و خطة إليوث أبرامز ثم يتناول العلاقة بين سلوك أبي مازن والأجهزة الأمنية تجاه حماس واندلاع الاقتتال و قرار عباس بإجراء انتخابات مبكرة وإشعال موجة الاقتتال الأولى، ثم يتناول الحديث عن أن اتفاق مكة كنتاج لحالة الإعياء والإنهاك التي أصابت فتح وحماس، وعوامل انهيار اتفاق مكة، ثم خطتا "دايتون" و"سنيه" واندلاع الموجة الثانية من الاقتتال وصولاً إلى المواجهة الحاسمة وسيطرة حماس على القطاع. ما تلا لك من إقالة أبو مازن لحكومة الوحدة وتشكيل حكومة طوارئ، ورد فعل حكومة هنية وحماس على ذلك.

ثم يحاول التقرير توضيح وجهتي نظر فتح وحماس من خلال مقابلات شخصية وعبر الهاتف مع شخصيات من الطرفين، ورؤية الحل للخروج من الأزمة.

كما يعرض التقرير للحديث عن الفرص والمخاطر التي تراها إسرائيل في الواقع الجديد ورهانها على دور أبي مازن، و الرهان على العرب في خنق حماس، في محاولة لاستكمال رسم الصورة حول المخطط بإسقاط حكومة حماس.

إلى الأعلى


التـقارير والمـقالات

ملخص: توازن القوى في الديمقراطية الأردنية

سميح المعايطة

يتحدث التقرير عن أن المشهد الديمقراطي والسياسي الأردني يبدو أقرب إلى الثبات نسبياً خلال العقد الأخير، ونسبة التغير الجوهري في ميزان القوى السياسية لا تكاد تُرى بالعين السياسية المجردة، يتغير ميزان القوى إذا دخلت البلاد في عمليات تحول موجهة أو اضطرارية، أو إذا ظهرت قوى جديدة فاعلة، أو تراجعت قوى أخرى، أو ازداد نفوذ قوى أخرى، لكن مسار الأمور لم يحمل مثل هذه التحولات، ولهذا فالحديث عن ميزان القوى الديمقراطية أو السياسية على ضوء الانتخابات النيابية يأخذ شكلاً لا يختلف كثيراً عن الميزان الذي حكم الانتخابات النيابية الأخيرة والتي جرت عام 2003.

ويتحدث التقرير عن القوى السياسية والديمقراطية -بما فيها القوى الاجتماعية والاقتصادية- المؤثرة وذات الحضور، مثل الحكومة كطرف مشرف ومنظم وجزء من المعادلة السياسية وتحليل موقفها، والحركة الإسلامية كعنصر ثابت في المعادلة السياسية واعتمادها مبدأ المشاركة كخيار استراتيجي، والأحزاب الوسطية التي تتبنى الطروحات الرسمية وتبتعد عن المعارضة والتي تمثل العدد الأكبر من الأحزاب (34 حزباً)، وأحزاب المعارضة التي تجتمع مع الإسلاميين في إطار تنسيق أحزاب المعارضة، والقوى الاجتماعية المتمثلة في العشائر والعائلات، وشخصيات معارضة مستقلة ذات عدد محدود، وبعض الشخصيات التي تقدم نفسها كتيار ليبرالي، وما يعرف باليسار الديمقراطي غير المتوافقين مع المسار اليساري التقليدي.

ويخلص التقرير إلى أن ميزان القوى السياسي والاجتماعي للانتخابات النيابية القادمة لم يطرأ عليه أي تغيير ملموس، منذ الانتخابات النيابية الأخيرة، التي جرت عام 2003م، لأن أي عملية تغيير إما أن تنتج عن تطورات في محددات المعادلة السياسية من تشريعات انتخابية، أو عمل حزبي، أو تغير مفاهيم لدى القوى الاجتماعية، لكن الساحة الأردنية لم تشهد أيّاً من هذه الأمور، وبالتالي فإن ما هو متوقع من انتخابات عام 2007م، لن يختلف في تركيبته السياسية والاجتماعية عن المجلس الرابع عشر (الحالي)، إلا على صعيد أسماء الأشخاص، أما النكهة السياسية فهي واحدة وتكرار لما كان.

إلى الأعلى


التـقارير والمـقالات

ملخص: دور البحث العلمي والمجتمع المدني في الإصلاح في الوطن العربي

أ.د. حسن نافعة

عقد مركز دراسات الشرق الأوسط ندوة حول دور البحث العلمي والمجتمع المدني في الإصلاح في الوطن العربي. حيث قدّم فيها الأستاذ الدكتور حسن نافعة بالحديث حول الموضوع ثم تلاه الأستاذ الدكتور إبراهيم بدران بالتعقيب.

وقد تناول الأستاذ الدكتور حسن نافعة الحديث عن الموضوع بتوضيح مفردات مفهوم العالم العربي ومفهوم الإصلاح ومفهوم مؤسسات المجتمع المدني، ومفهوم البحث العلمي.

          وحول مفهوم الإصلاح تناول نافعة ضرورة الإصلاح وترتيب الأولويات وتحديد المطلوب إصلاحه، ومن سيقوم بالإصلاح – أفراد مؤسسات فئات وطبقات من المجتمع-.

          وعرض الدكتور لموضوع الحدود المنتهكة، ومشكلات التنمية، وغياب الاقتصاد القوي الذي يمكن الاعتماد عليه، وعدم الاستقرار في السياسات المختلفة والتوتر السياسي وغياب المشاركة السياسية، وبالتالي واقع بحاجة إلى إصلاح، وجدلية أن الإصلاح يبدأ من القمة أو من القاعدة؛ وهل من السياسي أو الفني؛ وكونها قضايا مثارة في العالم العربي، ولكن الجوهر في الإصلاح السياسي والتركيز عليه.

كما تناول الدكتور موضوع البحث العلمي وكونه جزءً من المشكلة وجزءً من الحل في آن. والحاجة إلى الاهتمام بالإنفاق على جانب البحث العلمي والأكاديمي.

وخلص الدكتور إلى أن المشكلة هي في عالم عربي مجزّأ وممزق لا تستطيع فيه أي دولة لوحدها، مهما بلغت قوتها أو حجمها السكاني أو مواردها المالية، أن تحقق أو تقوم بالوظائف الطبيعية بمفردها. وبالتالي يصبح الإصلاح المدخل الطبيعي والضروري للانطلاق والقيام بهذه الوظائف.

ثم عقب الأستاذ الدكتور إبراهيم بدران بالحديث عن جدلية القومية والقطرية، وأن المشكلة الأساسية هي في التقدم والتخلف.

وأكد بدران على ضرورة التركيز في التشبيك بين الأقطار العربية، ومثّل لذلك الدور الأوروبي عندما بدأ يأخذ دوراً تاريخياً حينما بدأ التشبيك يأخذ دوره.

ثم تناول الدكتور بدران موضوع الإصلاح على أنه موضوع بقاء لا موضوع اختيار، في الجانب الاقتصادي والثقافي والعلمي، والأهم أن الموضوع العربي من منظور حضاري في تراجع بسبب العجز عن القيام بالإصلاح والتهرب من الإصلاح.

وحول أي مسارات الإصلاح ينبغي البدء بين بدران أن الجسم الحضاري المعاصر آلة معقّدة لا تستطيع العمل دون أن تكون الأجزاء جميعها عاملة.

وبين الدكتور أن جدلية السؤال حول من يقوم بالإصلاح؟ لا يمكن أن تكون في شخص يريد صنع الإصلاح السياسي بنفسه وصنع الإصلاح الاقتصادي وصنع إصلاح التعليم، والإصلاح الديني وإصلاح حال المرأة، وأنه ينبغي أن يكون هناك مفهوم التقاسم والتشارك.

ووضح الدكتور بدران أن من يتحمل مسؤولية الاصلاح ست فئات يجب أن تشترك معاً: الدولة، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص بسبب دوره الاقتصادي ودوره في التأثير في القرار السياسي، والأكاديمي، وهذه مسألة بالغة الأهمية، وعادة ما تهمل في الأقطار العربية، والأحزاب السياسية، ثم الفئة السادسة وهي النخبة أو الطليعة.

ووصل الدكتور إلى أن محور الإصلاح في البلاد العربية هو الديمقراطية والفساد، وأنه لا خلاف على الإطلاق بأن موضوع الفساد والديمقراطية هو من المواضيع الأساسية، وأن محور الإصلاح في الأقطار العربية بالدخول في محاور الإصلاح كلها مرة واحدة.

وقد عقب الأستاذ جواد على الموضوع ودعا إلى وضع مقياس لموضوع الإصلاح، حيث لا يوجد مقياس عربي متفق أو غير متفق عليه في قطر ما.

وذكر أن هناك تجاذباً "حزّبياً" بين ما يسمى بالإصلاحيين، أو التيارات المستنيرة ذات الحداثة، وبين تيارات النخب الحاكمة. وأن هنالك فجوة كبيرة في الفهم المشترك أيضا، وأن البعض يرى أن الإصلاح يعني قلب الوضع الحالي، إلى وضع ليس الأشخاص أو الأحزاب القائمة جزءً منه، بمعنى الاستبعاد والتهميش.

وتناول الأستاذ جواد موضوع الفجوة بين العرب والدول المتقدمة والنسبية في النقاش بالنسبة للدول المتقدمة، وأننا كثيرا ما ننسب أنفسنا إلى دول متقدمة، كأمريكا أو ألمانيا أو اليابان مباشرة، وأن هذه المسألة بحاجة إلى إعادة النظر بشكل جدي، لأن هذه النسبة تكشف لنا حجم الفجوة الضخمة التي نعيشها اليوم بين ما نحن عليه، وما عليه الآخرون، ولكنها لا تُرينا الزاوية الأخرى لحجم الفجوة، التي ردمناها، بين ما كنا عليه وما نحن عليه اليوم.

كما تناول الأستاذ جواد أهمية وجود تحول وتقدم وتغير في الوطن العربي على المستوى التكنولوجي والتعليمي، والإصلاح السياسي، والإصلاح الاجتماعي، والانفتاح على العالم، والتعددية السياسية والاجتماعية، وعلى مستوى التحول من عقلية الانغلاق القبلي ‑نسبيا‑ إلى مستوى الانفتاح على مستوى العالم، وتقبل التعاطي مع الآخرين. وأنه لا بد من أخذها بعين الاعتبار لنتمكن من بناء نظرية الإصلاح المعقولة والواقعية والعملية،كما أن التخوّفات منها قليلة، من قبل قوى معينة في المجتمع، لها مكتسبات قائمة اليوم. إضافة إلى أنها تتعاطى مع الواقع، وتستفيد من واقع الآخرين.

إلى الأعلى


التـقارير والمـقالات

ملخص: تداعيات سيطرة حماس على قطاع غزة على الأمن الإسرائيلي

يتحدث التقرير عن أنه لا خلاف بين الدوائر المسؤولة عن بلورة التقدير الاستراتيجي في تل أبيب على أن سيطرة حركة حماس على قطاع غزة قد مثَّل تغيراً كبيراً ودرامتيكياً بالغ الخطورة في البيئة الاستراتيجية التي تلف الكيان الإسرائيلي، وعلى الرغم من الطبيعة السرية للمداولات التي تجري في هذه الدوائر، وتحديداً في قسم الأبحاث التابع لشعبة الاستخبارات العسكرية المعروفة بـ" أمان "، إلا أن الجدل الدائر بين النخب العسكرية حول تداعيات التطورات الأخيرة في غزة يشير إلى أن هذه الدوائر شخصت مكامن الخطر على الأمن "القومي" الإسرائيلي كنتيجة لسيطرة حماس على القطاع.

ويذكر التقرير هذه المخاطر التي منها تمثيل القطاع تحت سيطرة حماس تهديداً استراتيجياً عسكرياً، ولأول مرة يكون على الحدود كيان تسيطر عليه حركة ذات توجه إسلامي ترفض الكيان الصهيوني ويعلن النية في القضاء عليه. إضافة إلى خشية إسرائيل من أن يساهم ها الكيان في زعزعة وجود أنظمة الحكم في الدول العربية في محيط فلسطين. كما تخشى من انتقال التجربة إلى أرض الضفة الغربية.

ثم يتناول التقرير آليات التحرك المقترحة إسرائيلياً لمواجهة حماس من خلال الضغوط الاقتصادية، والبرهان على أبي مازن، والدور المصري الذي ترى إسرائيل أنه قادر على خنق حماس في غزة، مع ان مصر حريصة على الهدوء والاستقرار في غزة.

ويخلص التقرير إلى أن إسرائيل الرسمية لا زالت تحاول رصد الفرص والمخاطر التي أسفرت عنها الأحداث الأخيرة، والمؤكد أن تل أبيب غير واثقة تماماً من كون هذه الفرص ستستحيل مخاطرَ أو العكس.

إلى الأعلى


التـقارير والمـقالات

ملخص: الأزمة الأميركية - الإيرانية في العام 2007: الاتجاهات والخيارات

لا يرفض المجتمع الدولي حصول إيران على القدرات النووية أو الطاقة النووية السلمية، ولكنه يسعى للحصول على ضمانات قاطعة بأن لا يتحول البرنامج النووي الإيراني إلى برنامج عسكري. في المقابل ترفض إيران إعطاء هذه الضمانات من جهتها دون الحصول على مقابل مجد على الصعيد الجيو-استراتيجي والاقتصادي.

إنّ اتّجاهات الأزمة في العام 2007م مفتوحة على الخيارات كافة باعتبار أنّ عناصر الأزمة نفسها عناصر متحركة غير ثابتة، تتغير وتتقلب بشكل سريع ومفاجئ، اعتماداً على المناخات الإقليمية والدولية والتطورات التي تطرأ على أوراق كل من طهران وواشنطن, خاصة فيما يتعلق بأذرع إيران الإقليمية في منطقة الخليج العربي، والدول المجاورة، لاسيما في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين.

كما أنّ الخيارات الأمريكية المتاحة في إطار تصاعد الأزمة تظلّ مفتوحة نظرياً على الأقل على خمسة خيارات أساسية: العقوبات الاقتصادية المؤلمة، أو العمل العسكري المحدود أو الإطاحة بالنظام الإيراني، أو التعايش مع إيران نووية، أو القيام بصفقة متبادلة وذلك للتأكد من أن إيران لن تحوّل برنامجها النووي إلى برنامج عسكري، في أي منعطف سانح, وذلك مقابل الحصول على امتيازات اقتصادية وتكنولوجية، والأهم من ذلك إقليمية جيو-استراتيجية.

ويتحدث المقال عن الخيار الأخير بأنه من أكثر الخيارات الملائمة لإنهاء الأزمة الحالية، ودأب عدد من الخبراء وأصحاب القرار في البلدين بالدفع باتجاه هذا الخيار, وتناول الحديث عما تمّ كشفه مؤخراً عن وثيقة سريّة إيرانية تمّ إرسالها إلى الولايات المتّحدة عبر السفارة السويسرية في طهران، بشخص السفير "تيم غولدمان"، وبموافقة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية أواخر إبريل أوائل مايو من العام 2003م، حيث تتضمن عرضاً إيرانياً سريّاً باتجاه إنجاز "صفقة كبرى".

ويعرض المقال شروط إيران مقابل تقديمها هذه التنازلات التي وردت في الوثيقة السرية، ومنها: إنهاء السلوك العدائي للولايات المتحدة تجاه إيران، ورفع العقوبات الاقتصادية والتجارية كلياً عن إيران, واتخاذ موقف حازم ونهائي ضد من أسمتهم: "إرهابيي" حركة مجاهدي خلق المعاديين لإيران، والسماح لإيران بالوصول إلى الطاقة النووية السلمية، والأهم من كل هذه المطالب, مطلب الحصول على إقرار واعتراف أميركي بـ(شرعية المصالح الإيرانية الأمنية في المنطقة كقوة إقليمية شرعية), إضافة إلى الحصول على ضمانات بعدم التعرض لعمل عسكري.

ويعرض المقال هذا الوضع وما يكتنفه من العديد من المصاعب والمشاكل، حيث أن إيران أعطت نفسها قدراً أكبر من الوزن والقوة والمكانة الإقليمية والدولية عندما ساوت نفسها بالولايات المتحدة، والعنصر الأهم, أن المشكلة تكمن في المطلب الإيراني بإعطائها الوصاية على الخليج والاعتراف بها قوة شرعية. حيث يعني الاستجابة لمثل هذا الطلب تحويل إيران إلى قوة عالمية تسيطر على نفط العالم عبر الخليج، وتتحكم بالممرات، وعوامل القوة وتبتز الآخرين -دول المنطقة- متى تشاء, وهذا أمر مرفوض بتاتاً، حتى في السياسة الأميركية،  وذلك ليكون التفاوض من موقع القوّة ولتكون المكاسب أكبر وأكثر جدوى.

إلى الأعلى


مـلف العدد

ملخص ملف العدد: المبادرة العربية للسلام ومحاولات إحياء عملية التسوية السياسية

تتناول هذا الدراسة الجهود التي لم يُكتب لها النجاح في الاستكمال والاستمرارية حتى الآن. حيث نشطت جهود دبلوماسية سياسية عربية لتنفيذ المبادرة العربية "كخيار استراتيجي للأمة العربية"، عبر انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967م، والتوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين، وفقاً للقرار الدولي 194، مقابل تطبيع العلاقات معها.

وتتحدث الدراسة عن أن تلك الجهود قد أتبعتْ بطرح جامعة الدول العربية لآليات محددة لتنفيذها وحراكاً دبلوماسياً أمريكياً نشطاً لتفعيل المبادرة السعودية للسلام.

وتبين الدراسة أن نتائج قمة الرياض عام 2007 لم تخرج عن مسار الأحداث المتلاحقة التي سبقت انعقادها، فجاءت أسيرة تداعياتها وثمرة انعكاس تفاعلاتها الإقليمية والدولية.

وفي الدراسة محاولة للبحث في مدى إمكانية نجاح المبادرة ضمن الآليات العربية المطروحة اليوم في إحياء تسوية سياسية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية، وذلك من خلال تناول أبرز الجوانب المتعلقة بالمبادرة العربية للسلام.

وتتحدث الدراسة عن الجهود الأمريكية – العربية لإحياء المبادرة. وتبين أن واشنطن سعت إلى حصر الصراع العربي–الإسرائيلي في إطار فلسطيني–إسرائيلي، وتحويل الأطراف العربية إلى "وسطاء" لتجنب المواجهات التي قد تهدد أمن واستقرار المنطقة، مستفيدة من الحال العربي الراهن.

وتبين الدراسة كيف عمدت الدول العربية إلى تسويق تلك المبادرة في واشنطن وعواصم أوروبية أخرى رغم رفض إسرائيل لبنودها المتعلقة بحق عودة اللاجئين، وبمستوى وحدود الانسحاب، مما أنجب خريطة الطريق التي صاغتها اللجنة الرباعية الدولية. كما تبين الدراسة الموقف الإسرائيلي الرافض لكثير من بنود المبادرة.

وعرضت الدراسة لمحاولات تفعيل المبادرة وكشفت أنها قد لا يكتب لها النجاح والاستمرارية في ظل الموقف الإسرائيلي المعارض والمؤيد أمريكياً، مع غياب أو تغييب الدور الأوروبي، وبسبب ضعف آليات تنفيذها لعدم وجود رؤية عربية محددة وواضحة.

وتخلص الدراسة إلى أن هناك ثمة حاجة لإستراتيجية عربية بديلة للتعامل مع تداعيات المعطيات الجديدة، التي أفرزتها الحرب الإسرائيلية على لبنان، تأخذ بالاعتبار ضمان استمرارية النضال والمقاومة، باعتبارها سبيلاً للتحرر، وتقرير المصير، مع ضرورة إعادة البناء الداخلي.

إلى الأعلى


مراجــعات

لا يوجد لهذا العدد مراجعات

 

إلى الأعلى


حوار العدد

لا يوجد لهذا العدد حوار خاص به

 

إلى الأعلى


ندوة العدد

لا يوجد لهذا العدد ملف خاص به

 

إلى الأعلى


بيبلوغرافيا

لا يوجد لهذا العدد بيبلوغرافيا

 

إلى الأعلى